تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ويستدل من كل هذه الأحاديث التي أوردها الفقهاء أن الشريعة الإسلامية قد أثبتت مشروعية خيار الشرط .

... ب - الإجماع :

... ادعى النووي أن هذا الشرط قد نقل فيه الإجماع .

... أدلة ابن حزم :

... أما ابن حزم يرحمه الله تعالى ، فقد خالف الجمهور وقال بعدم مشروعية خيار الشرط وجادل الجمهور جدالاً عنيفاً نورد فيما يلي أهم حججه :

... 1 - أقر ابن حزم بصحة حديث ﴿ لا خلابة ﴾ بيد أنه وقف عند ظاهر الحديث فأدعى بأن الذي يقول لا خلابة يكون بالخيار ثلاثة أيام أما من يأتي بلفظ آخر وهو قادر على التلفظ بلا خلابة ، فلا يثبت له الخيار .

ولا جرم بأن هذا الجمود هو أحد الأسباب التي أدت إلى انقراض المذهب الظاهري الذي يتمسك بظواهر النصوص التي قد تحتمل أكثر من حكم ومعنى ، فما الحكمة من الوقوف على لفظ لا خلابة وجعله لفظاً لا يصح تغييره أو تبديله فما الفرق أن نشترط عدم الخلابة ، أو عدم الغبن أليست النتيجة واحدة وهي عدم وجود خديعة أو غبن أو غير ذلك من الخدع التي تؤثر على عقد المتعاقدين .

... 2- احتج ابن حزم بأن الصحابة لم يرد عنهم أي خبر يثبت مشروعية خيار الشرط .

... 3 - ثم جاء ابن حزم بحجة ثالثة ، فقال : إنما شروط المسلمين الشروط التي جاء القرآن والسنة بإباحتها فقط ، 0قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ﴾ .

ولعل من خير من رد على اجتهاد ابن حزم وأثبت شرعية الشروط التي لا تخالف حكماً نص عليه كتاب الله وسنة رسوله شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى حين قال : ﴿ وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود ﴾ .

وقال في مكان آخر : ﴿ فقد جاء الكتاب والسنة بالأمر بالوفاء بالعهود والشروط ، والمواثيق ، بأداء الأمانة ورعاية ذلك والنهي عن الغدر ونقض العهود … ولو كان الأصل فيها الحظر والفساد إلا ما أباحه الشرع لم يجز أن يؤمر بها مطلقاً ويذم من نقضها وغدر مطلقاً …﴾ .

مسائل في الخيار والغبن · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في الخيار والغبنص ١٠