تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن أصول مذهب الإمام أحمد رحمه الله

سار الإمام أحمد في الأصول على منهج الصحابة، والتابعين لهم بإحسان لا يتعدى طريقتهم، ولا يتجاوزها إلى غيرها.

وقد صرح المجتهدون من أهل مذهبه، التابعون له في الأصول أن فتاويه رضي الله عنه مبنيّة على خمسة أصول هي:

الأصل الأول: النص.

فإذا وجد النص أفتي بموجبه، ولم يلتفت إلى ما خالفه، ولا إلى من خالفه كائنًا من كان، وسواء كان نصًا من القرآن الكريم، أو من السنة المشرفة،١ غير أن نصوص القرآن مقدمة على نصوص السنة في الاعتبار عنده، وإن قرنتا في مرتبة واحدة في التسمية بالنصوص، بكونها من وحي السماء، فسماها مرتبة النص، فالسنة تعتبر الشطر الثاني من النص، تفسّر القرآن، وتقيد مطلقه، وتخصص عمومه، ولو كان المخصص من السنة أخبار آحاد.٢

ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملًا ولا رأيًا، ولا قياسًا،

١ أعلام الموقعين ١/٢٩ والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران ص١١٣.

٢ مفاتيح الفقه الحنبلي ١/٣٤٤-٣٤٧.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ١ · ص ٩٧