تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس مبلغ علمه وقوة حفظه

رزق الله سبحانه وتعالى الإمام إسحاق رحمه الله ذاكرة قوية نادرة المثال، فكان آية في سرعة الفهم، وشدة الحفظ، وهداه إلى سلوك الطريق الصحيح، واستعمال هذه الذاكرة في حفظ حديث رسول الله ﷺ والتفقه في دينه القويم والذب عنه.

فكان من قوة حفظه لا يأخذ بيده كتابًا، قال أحد تلاميذه: ما رأيت بيد إسحاق كتابًا قط، وما كان يحدث إلا حفظًا١.

وقال الخفاف: أملا علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا، ولا نقص حرفًا٢، قال أبو زرعة: ما رُئي أحفظ من إسحاق.

قال أبو حاتم: العجب من إتقانه، وسلامته من الغلط مع ما رزق من حفظ٣.

وقال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه: قيل لي: إنك تحفظ مائة ألف حديث؟ قال مائة ألف حديث ما أدري ما هو، لكني ما سمعت

١ تاريخ بغداد٦/٣٥٤، وسير أعلام النبلاء١١/٣٧٥.

٢ تهذيب الكمال٢/٣٨٤.

٣ تذكرة الحفاظ٢/٤٣٤-٤٣٥.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ١ · ص ١٥١