تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

وطء الحائض لم يحرم من أجل العبادة، وإنما حُرِم لأجل الأذى، فأشبه الوطء في الدبر، فلم يوجب كفارة (١).

يمكن أن يناقش:

قياس الشبه، قياس في مقابل النص، فلا عبرة به.

القول الثالث:

تجب الكفارة على مجامع الحائض، وهو القول القديم عند الشافعية (٢)، والمذهب عند الحنابلة (٣).

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول:

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -ﷺ- في الذي يأتي امرأته، وهي حائض قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار) (٤).

وجه الاستدلال بالحديث:

أمر -ﷺ- الذي يأتي امرأته، وهي حائض أن يتصدق، والأصل في الأمر الوجوب.

نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:

الوجه الأول:

عدم التسليم بصحة الحديث، من جهتين:

الأولى: من جهة راويه عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب (٥)، فقد ضعفه الإمام أحمدرحمه الله- (٦).

(١) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٤، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٥.

(٢) ينظر: فتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٢٢، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٥٩.

(٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٣، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٥، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٥١.

(٤) سبق تخريجه ص: ٧٩.

(٥) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي المدني، كان جده قاضي عمر بن عبد العزيز، وكان جليلا، وقال ابن حبان في الثقات زيد بن عبد الحميد، ينظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر ٣/ ٤١٧.

(٦) ينظر: ذيل ميزان الاعتدال، للحافظ العراقي ١/ ١٤٢.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٧٩