تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني:

لا تشرع الكفارة لمجامع الحائض، ولا يجب عليه إلا التوبة، والاستغفار، وهو قول المالكية (١)، ورواية عند الحنابلة (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) (٣).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن النبي -ﷺ- ذكر عقوبة من أتى حائضا، ولم يذكر وجوب الكفارة عليه، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٤).

يمكن أن يناقش:

اقتصر هذا الحديث على بيان حرمة إتيان الحائض، ونص في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الآنف الذكر على الكفارة، ولا مانع أن يكون في بعض النصوص الشرعية مزيد بيان.

(١) ينظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد القيرواني ١/ ١٣٠، والقوانين الفقهية، لابن جزي ص: ٣١.

(٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٣، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٥، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٥١.

(٣) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهة إتيان الحائض (١٣٥) ١/ ٢٤٢، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب: عشرة النساء، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك (٨٩٦٨) ٨/ ٢٠١، وابن ماجه في سننه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: النهي عن إتيان الحائض (٦٣٩) ١/ ٢٠٩،وأحمد في مسنده، مسند: المكثرين من الصحابة، مسند: أبوهريرة، (٩٢٩٠) ١٥/ ١٦٤، وصححه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ١٧٣.

(٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٤.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٧٨