تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصغرى، وذلك بقوله -تعالى-: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١)، فجعل سبحانه التيمم رافعٌ للحدث الأكبر، والأصغر على السواء.

الوجه الثاني:

لا يسلم بأن المراد: تطهرن بالماء، وإنما المراد تطهرن طهارة شرعية، سواء كانت طهارة أصلية بالغسل، أو طهارة مخففة بالتيمم (٢).

الدليل الثاني:

التيمم لا يرفع الحدث، وإنما يبيح الصلاة فقط؛ فلا يمكن إتيان الزوجة وحدث الحيض باق (٣).

يمكن أن يناقش من وجهين:

الوجه الأول: لا يسلم بأن التيمم مبيح للصلاة فقط، بل هو رافع للحدث؛ فإن النبي -ﷺ- قال: (الصعيد الطيب طهور) (٤)، وكيف يكون طهورا مالم يُطهِر المسلم من حدثه، ويرفع حكمه!

الوجه الثاني: إن سُلم أن التيمم مبيح للصلاة فقط؛ فما أباح الصلاة أباح ما دونها (٥).

القول الثالث:

تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بالتيمم، وصلت بذاك التيمم، وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنفية (٦).

دليل القول الثالث:

لا يحكم بطهارة الحائض، والنفساء، حتى يصح تيممهما، ويتأكد ذلك بصلاتهما (٧).

(١) المائدة من الآية: ٦.

(٢) ينظر: تفسير ابن كثير ١/ ٥٨٨.

(٣) ينظر: شرح مختصر خليل، للخرشي ١/ ٢٠٨.

(٤) سبق تخريجه ص: ٦٦.

(٥) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ١/ ٣٤٣، والكافي، لابن قدامة ١/ ١٣٧.

(٦) ينظر: المبسوط، للشيباني ١/ ٥٢٣، والمبسوط، للسرخسي ١/ ١١٧، وتبيين الحقائق، للزيلعي ١/ ٥٩.

(٧) ينظر: المبسوط، للسرخسي ١/ ١١٧.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٧٠