تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن أن يناقش:

الصلاة لا ترفع حدثا، ولا تحدث طهورا! فمتى فعل المسلم الطهارة الشرعية، التي أمره الله بها حُكم بطهارته.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز وطء من تيممت من الحيض، والنفاس؛ لوجاهة تعليلهم، وموافقته لقواعد الشريعة السمحة، ولورود المناقشة على ما استدلت به الأقوال الأخرى.

المسألة الثالثة: سبب الخلاف في المسألة:

من أسباب الخلاف في هذه المسألة، الخلاف في حكم التيمم؛ هل هو رافع للحدث، أم مبيح للعبادة التي يشترط لها الطهارة، على قولين:

القول الأول:

التيمم رافع للحدث إلى حين وجود الماء، وهو قول الحنفية (١)، وأحد القولين في مذهب المالكية (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ (٤).

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

أن الله -سبحانه وتعالى- نص على أنه شرع لنا الوضوء، والغسل، والتيمم إرادةً منه سبحانه لتطهير المسلم، ولم يفرق بين الوضوء، والغسل، والتيمم في التطهير؛ فدل على أن التيمم مطهر بنص الكتاب.

(١) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني ١/ ٥٥.

(٢) ينظر: الذخيرة، للقرافي ١/ ٣٦٥، ومواهب الجليل، للحطاب ١/ ٣٤٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٥٥.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ابن تيمية ٢١/ ٣٥٢، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٢٩٦.

(٤) المائدة من الآية: ٦.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٧١