تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول:

يجب على من جامع بعد الوقوف بعرفة، وقبل التحلل الأول، أن يهدي بدنة، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

دليل القول الأول:

الجماع أعلى أنواع الارتفاق، فتتغلظ الكفارة بتغلظ موجبها (٤).

القول الثاني:

من جامع بعد الوقوف بعرفة، وقبل التحلل الأول، يستحب له أن يهدي بدنة، ويُجزئه أن يهدي شاة مع الكراهة، وهذا ما ذهب إليه المالكية (٥).

دليل القول الثاني:

الإبل، والغنم تشترك في كونها من جنس بهيمة الأنعام، ومن الأزواج الثمانية التي نص الله

-تعالى- عليها، فبعضها يجزئ عن بعض (٦).

يمكن أن يناقش:

الإبل والغنم وإن اشتركتا في الجنس، إلا أنهما تختلفان في النوع اختلافا مؤثرا في التغليظ، والتخفيف، فالتكفير بالبدنة أغلظ وأنسب في جناية الجماع على إحرام تام.

(١) ينظر: شرح مختصر الطحاوي، للجصاص ٢/ ٥٥٠، والمبسوط، للسرخسي ٤/ ١١٩، والبناية، للعيني ٤/ ٣٥٢.

(٢) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٢١٧، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٤/ ٢١٧، وحاشية الجمل ٢/ ٥١٨.

(٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٤٢٤، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٣١٧، وشرح الزركشي ٣/ ١٤٦.

(٤) ينظر: البناية، للعيني ٤/ ٣٥٢.

(٥) ينظر: الكافي، لابن عبدالبر ١/ ٤٠٣، وبداية المجتهد، لابن رشد الجد ٢/ ١٣٨، والذخيرة، للقرافي ٣/ ٣٤٠.

(٦) ينظر: بداية المجتهد، لابن رشد الجد ٢/ ١٣٨.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٢٩٧