تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: وفاة الزوج بعد إحرام زوجته.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن المرأة المعتدة من وفاة، يحرم عليها الخروج للحج، أو العمرة (١).

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الإجماع المحكي في المسألة (٢).

ثانيا: اختلف الفقهاء في من أحرمت بحج، أو عمرة، ثم توفي زوجها، على قولين:

القول الأول:

يجب على من توفي زوجها بعدما أحرمت إتمام نسك الحج، أو العمرة، ثم إذا رجعت أتمت ما بقي من عدتها، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

لو كانت العدة أسبق، لقُدمت العدة، فوجب أن يطرد هذا في عكسه؛ إذ الإحرام، والعدة عبادتان استويتا في الوجوب، وضيق الوقت، فوجب تقديم الأسبق منهما (٦).

(١) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١٢٤، وتبيين الحقائق، للزيلعي ٢/ ٦، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٤٦٥، والبيان والتحصيل، لابن رشد الجد ٢/ ٣٢٤، ومواهب الجليل، للحطاب ٢/ ٤٥٨، وشرح مختصر خليل، للخرشي ٤/ ١٥٨، والأم، للشافعي ٢/ ١٣٠، والحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٣٦٤، والمجموع، لنووي ١٨/ ١٧٢، والمغني، لابن قدامة ٣/ ٢٣٢، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٧٠، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ١٦٨.

(٢) ينظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ٢/ ٦.

(٣) ينظر: البيان والتحصيل، لابن رشد الجد ٢/ ٣٢٣، والذخيرة، للقرافي ٢/ ٥٤٣، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٤/ ٣٣٣.

(٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٣٦٥، والمجموع، للنووي ١٨/ ١٧٣، وأسنى المطالب، للسنيكي ٣/ ٤٠٥.

(٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٨/ ١٦٨، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٩/ ١٦٨.

(٦) ينظر: المجموع، للنووي ١٨/ ١٧٣، والمغني، لابن قدامة ٨/ ١٦٨، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٩/ ١٦٩.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٣٠٨