تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: زكاة عوض الخلع.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن عوض الخلع المقبوض، إذا كان مالا زكويا، وحال عليه الحول فإنه يزكى (١).

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة، ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢)؛ فعوض الخلع الزكوي المقبوض إذا بلغ نصابا، وحال عليه الحول، صار كأي مال تجب فيه الزكاة، ولا مخرج له من العموم.

ثانيا: اختلف الفقهاء في عوض الخلع الزكوي غير المقبوض، إذا حال عليه الحول، على قولين:

القول الأول:

لا تجب الزكاة في عوض الخلع غير المقبوض، وهذا ما ذهب إليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، ومذهب الحنابلة (٥).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

أصل دين عوض الخلع إنما هو بيد الزوجة، ولا يزكى الدين إلا إذا كان أصله عين بيد الدائن، ثم أقرضه (٦).

الدليل الثاني:

عوض الخلع دين ضعيف؛ إذ هو بدل ما ليس بمال، فلا يزكى حتى يقبض (٧).

(١) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ٤١، والبناية، للعيني ٣/ ٢٨٩، والنهر الفائق، لابن نجيم ١/ ٤١٦، والمعونة، لابن نصر ص: ٧٦٢، وشرح الزرقاني ٢/ ٢٦٨، وحاشية الدسوقي ١/ ٤٦٦، وأسنى المطالب، للسنيكي ١/ ٣٥٧، ومغني المحتاج، للشربيني ٢/ ١٢٧، ونهاية المحتاج، للرملي ٣/ ١٣٤، والمغني، لابن قدامة ٣/ ٧٥، وحاشية الخلوتي ٢/ ٩٠، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ١٧١.

(٢) البقرة من الآية: ٤٣.

(٣) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ٤١، والبناية، للعيني ٣/ ٢٨٩، والنهر الفائق، لابن نجيم ١/ ٤١٦.

(٤) ينظر: المعونة، لابن نصر ص: ٧٦٢، وشرح الزرقاني ٢/ ٢٦٨، وحاشية الدسوقي ١/ ٤٦٦.

(٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٧٥، والإنصاف، للمرداوي ٣/ ٢٠، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ١٧١.

(٦) ينظر: شرح الزرقاني ٢/ ٢٦٨، وحاشية الدسوقي ١/ ٤٦٦.

(٧) ينظر: النهر الفائق، لابن نجيم ١/ ٤١٦.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٥٨