تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ((قال المهلب: معنى الحديث أن المؤمن حيث جاءه أمر الله انطاع له، فإن وقع له خير فرح به وشكر، وإن وقع له مكروه صبر، ورجا فيه الخير والأجر، فإن اندفع عنه اعتدل شاكراً، والكافر لا يتفقده الله باختباره، بل يحصل التيسير فى الدنيا ليتعسر عليه الحال فى المعاد، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه فيكون موته أشد عذاباً عليه وأكثر ألماً فى خروج نفسه 0000))(1)0

... فإذا ما فاز المؤمن بالنجاة من الفتنتين كان فى ركب الفائزتين يوم القيامة برحمة من الله تعالى ومغفرة 0

والزهد 000 آخر الواحة

... وقبل مغادرة الواحة لابد من التعرف على الشجرة العاشرة وهى شجرة الزهد، إذ يتمكن الداعية من الأخذ بالعلم، والقيام بالعمل وممارسة الجهاد، وتجاوز الفتن بالزهد فى الدنيا، والابتعاد عن ملذاتها، وقد ورد فى الحديث النبوى الشريف (( عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام على حصير فقام وقد أثر ذلك فى جسده، فقال له ابن مسعود: يا رسول الله لو أمرت أن نبسط لك ونعمل، فقال ما لى وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها00))(2)0

... فما أحوج الداعية إلى الركون إلى شجرة الزهد ، حتى يتمكن من متابعة السير 000

(30) استلهام المعرفة

... أخى المسافر : لقد طال بنا العهد، وانقطع بنا اللقاء وما ذلك إلا بسبب فتن ظلماء وعقبات كأداء، وما كان ينبغى لنا الانقطاع، فقافلة الحياة تسير، وسنة الله تعالى ماضية، فأستأنف معك الرحلة فى حلقة أخيرة، ننهى بها المرحلة الأولى، لعلنا ندخل وإياك فى مرحلة جديدة، تقربنا إلى الله عز وجل، وتوصلنا إلى الهدف المرتجى0

من كل ألف واحد

(1) فتح البارى : 10/107 0

(2) حديث صحيح رواه الترمذى وابن ماجة وأحمد وابن حبان 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٧٤