تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... (00 لولا أن أبا حامد من كبار الأذكياء، وخيار المخلصين لتلف، فالحذار الحذار من هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شبه الأوائل، وإلا وقعتم فى الحيرة، فمن رام النجاة والفوز فليلزم العبودية، وليدمن الاستغاثة بالله، وليبتهل إلى مولاه فى الثبات على الإسلام، وأن يتوفى على إيمان الصحابة، وسادة التابعين والله الموفق)(1)0

وتعلم السلاح المضاد

... كما ينبغى لبعض الدعاة التصدى للرد على الشبهات، ومعارضة المبطلين، كما انتدب بعض العلماء أنفسهم للرد على النصارى والكفار، والبعض على المبتدعة والمنحرفين، وخاضوا فى اصطلاحاتهم، ثم قاتلوهم وقتلوهم بأسلحتهم، ولكن دون مبالغة وإسفاف، ودونما جر لعموم المسلمين، بل إبقاء التلامذة والعموم، ومن درج من المسلمين متمسكين بالقرآن والسنة، معرضين عن شبه الملحدين، وما أشبه الليلة بالبارحة، فنحن بحاجة إلى نقل ما قاله الإمام القرطبى0

... (قلت: ومن نظر الآن فى اصطلاح المتكلمين حتى يناضل بذلك عن الدين، فمنمزلته قريبة من النبيين، فأما من يهجن من غلاة المتكلمين طريق من أخذ بالأثر من المؤمنين، ويحض على درس كتب الكلام، وأنه لا يعرف الحق إلا من جهتها بتلك المصطلحات، فصاروا مذمومين لنقضهم طريق المتقدمين من الأئمة الماضين، والله أعلم)(2)0

توازن فى الجماعة

(1) سير أعلام النبلاء ، 19/328 0

(2) تفسير القرطبى : 2/214 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٦٥