تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... (ولم أر فى هذه الشعوبية أرسخ عداوة، ولا أشد نصباً للعرب من السفلة والحشوة، وأوباش النبط، وأبناء أكرة القرى)(1)0

... وقال الفقيه المعاصر لفتنة خلق القرآن محمد بن أسلم محذراً منهم : (احذروا الغوغاء، فإنهم قتلة الأنبياء00)(2)0

... فكيف فى عالم اليوم، وبيد الغوغاء مفاتيح الإعلام، وأقلام الصحافة، فأخطاء النظام يتحملها الشعب، وعيوب الظلمة لا تظهر إلا فى الأوقات التى يريدون، ولا يعرضون إلا أحد جانبى الحقائق ناهيك عن الأكاذيب، والمبالغات، ومن هنا ينبغى لمسافرى قطار الدعوة التأنى والتمحيص، والتثبت فى الرواية، وأخذ الأخبار بموازين العقل والموضوعية، وتجنب الإثارة وأخبار القصاص، وعدم التعميم إذ إن فى كل قوم أهل خير وصلاحن وأهل فسق وفجور، وأهل الإسلام هكذا حتى روى عن سليم بن عامر أنه قال حكمته الخالدة :

... (استقبلت الإسلام من أوله، فلم أزل أرى فى الناس صالحاً وطالحاً)(3)0

... وذم عمر بن الخطاب مرة بنى تميم –معمماً لحكمه- فاستأذن الأحنف بن قيس وقال : (إنك ذكرت بنى تميم، فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فيهم الصالح والطالح، قال : صدقت)(4)0

تداعى الأمم

... والفتن تجر إلى مجاراة الأهواء، والوقوع فى المفاسد، حتى يصبح المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، ويصبح تحرير الأرض بالأغانى، والهروب من المحن بالخمور، والتخلص من القلق بالآثام، ولقد وصف ذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : ((00 وإنه سيخرج من أمتى أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ))(5)0

(1) رسائل البلغاء لمحمد كرد على 0

(2) سير أعلام النبلاء : 12/198 0

(3) طبقات ابن سعد : 3/145 0

(4) سير أعلام النبلاء : 4/91 0

(5) أخرجه أبو داود وأحمد 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٥١