تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... (يؤخذ من الحديث استحباب مجانية الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه00 وإن كان المعنى يتأدى بكل منهما 00)(1)0

... ... وللتعبير أثر فى إبراز الحق وكم من حق يخرجه إلى الباطل سوء التعبير، وما أحسن القائل :

... ... تقول : هذا جناء النحل تمدحه

... ... ... ... ... ... وإن تشأ قلت : ذا قىء الزنابير

... ... مدحاً وذماً، وما جاوزت وصفهما

... ... ... ... ... ... والحق قد يعتريه سوء تعبير(2)0

المزيج السلسبيل 00

... ومن الربانية فى التعليم مزج كل علم بالرقائق كى تتحقق السكينة الإيمانية، ولا يسيطر العقل وحده على القلب، والفكر على الروح، فتتحول المعانى الإيمانية إلى فلسفة عقيمة، وتضيع المقاصد الأصلية لعملية التعليم التربوى، إذ إن أصل المقاصد فى التعليم ربط المخلوق بربه، وتذكيره بالآخرة، وجعله يشمر بساعد الجد للعبادة والعمل، وإلا فدراسة العلم دون هذه النية مضيعة للوقت، والتهاء بالشهوات وقد قيل :

... (رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفى فى صلاح القلب إلا أن يمزج بالرقائق والنظر فى سير السلف الصالحين، فأما مجرد العلم بالحلال فليس له كبير عمل فى رقة القلب، وإنما ترق القلوب بذكر رقائق الأحاديث، وأخبار السلف الصالحين، لأنهم تناولوا مقصود النقل وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها0

... وما أخبرتك بهذه إلا بعد معالجة وذوق00 فافهم هذا، وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف الزهاد فى الدنيا ليكون سبباً لرقة قلبك 00)(3)0

(1) فتح البارى : 10/564 0

(2) إعلام الموقعين : 4/292 0

(3) صيد الخاطر : 197 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٤٧