تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وعلى المربى والقائد مراعاة ذلك أيضاً، (وأن لا يسمح للدعاة القفز فى سلم المعرفة والتشاغل بعلم خفى قبل الفراغ من الجلى 00)(1)0

... والداعية المربى، ينبغى عليه التركيز ، على مواضيع الإثارة ومسائل الغربة، أو ما يجلب الرئاسة والشهرة، أو أن يتتببع شوارد المسائل ، وغرائب القضايا، فقد لا يصيب المتحدث أو المستمع من الخير شيئاً0

التخصيص بالعلم سنة 000

... ومن معانى الربانية فى التعليم جواز تخصيص قومن بنوع من العلم، وذلك لاختلاف المفاهيم والمدارك، والتجارب والمدارك، والتجارب والممارسات مما قد يؤدى إلى الفهم الخاطئ أحياناً من قبل بعضهم عند استماعهم أو قراءتهم لعلم دون مداركهم، أو أن يقود إلى تأويل واه، أو تفسير باطل، بل قد يؤدى إلى تحميل الكلام أكثر مما يحتمله، والبناء على الألفاظ أكثر مما تطيق، وفى حالات أخرى قد يكون ظاهر الحديث أو المقال يقوى على بدعة، أو يقود إلى معصية بينما ظاهره فى الأصل غير مراد، ولذلك ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جملة أحاديث يستنبط منها هذا المعنى 000 ومنها قوله لمعاذ :

... (من لقى لا يشرك به شيئاً دخل الجنة 0 قال : ألا أبشر الناس؟ لا إنى أخاف أن يتكلوا )(2)0

... ومن المسالك الوعرة فى تصعيب الألفاظ، وإضاعة المعانى، ما قد يلجأ إليه البعض من استعمال المجاز المبالغ فيه، والرموز الشاذة المعقدة، وجميع أنواع المواضعة الاصطلاحية، والمواضعة ضربان، أحدهما : عامة وهى ما تواضع عليه العلماء فى كل علم فيما جعلوه ألقاباً لمعان لا يستغنى المتعلم عنها، ولا يقف على معنى الكلام إلا بها والثانية: خاصة وهذا هو الذى لا ينبغى استعماله من قبل الداعية، لعدم فائدته من جهة، ومظهر من التخليط بانية من جهة أخرى لأنه :

(1) الإحياء : 1/51 0

(2) متفق عليه، رواه البخارى فى كتاب (العلم)، ورواه مسلم فى كتاب (الإيمان)0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٤٦