تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وإنه لما يستحق الانتباه هنا أن النهى الذى أعقب الأمر بالاستقامة، لم يكن نهياً عن القصور والتقصير، إنما كان نهياً عن الطغيان والمجاوزة 00 وذلك أن الأمر بالاستقامة وما يتبعه فى الضمير من يقظة وتحرج قد ينتهى إلى الغلو والمبالغة التى تحول هذا الدين من يسر إلى عسر 00 والله يريد دينه كما أنزله، ويريد الاستقامة على ما أمر دون إفراط ولا غلو، فالإفراط والغلو يخرجان هذا الدين عن طبيعته كالتفريط والتقصير0 وهى التفاته ذات قيمة كبيرة، لإمساك النفوس على الصراط، بلا انحراف إلى الغلو أو الإهمال على السواء 00)(1)0

... ومن هنا لا ينبغى لصاحب الدعوة إلى هذا الدين، أن يستجيب لاقتراحات المقترحين مما يوجه إليهم الدعوة، فى تحوير منهج دعوته عن طبيعته الربانية، ولا أن يحاول تزيين هذا الدين لهم وفق رغباتهم وأهوائهم0

قاعدة لابن القيم

... ونختتم بقاعدة لابن القيم رحمه الله، يحدث فيها السائرين إلى الله فى هذا المجال فيقول :

(1) فى ظلال القرآن : ج4/1931

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٢٨