تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... (هذه الآية من ثلاث كلمات، تضمنت قواعد الشريعة فى المأمورات والمنهيات، فقوله : ﴿ خذ العفو ﴾ دخل فيه صلة القاطعين، والعو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين، ودخل فى قوله : ﴿ وأمر بالعرف ﴾ صلة الأرحام، وتقوى الله فى الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار، وفى قوله ﴿ وأعرض عن الجاهلين ﴾ الحض على التعلق بالعلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة الأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة، والأفعال الرشيدة 00)(1)0

... وفى النص من المعانى التى يمكن القياس عليها، وتغنى عن الاستطالة فيها 00

سبيل التزود

... والخلاصة : أن الزاد علم وعمل، يقتضى الإخلاص لأولها والصواب لثانيها، وجماعها التقوى، ومع معرفة الزاد لابد من معرفة سبيل السفر فى القطار، ومن ثم كيفية الركوب0

... (ولا سبيل إلى ركوب هذا الظهر إلا بأمرين :

... أحدهما : أن لا يصبو فى الحق إلى لوم لائم، فإن اللوم يصيب الفارس فيصرعه عن فرسه، ويجعله صريعاً فى الأرض0

... والثانى : أن تهون عليه نفسه فى الله، فيقدم حينئذ ولا يخاف الأهوال، فمتى خافت النفس تأخرت وأحجمت وأخلدت إلى الأرض، ولا يتم له هذا الأمر إلا بالصبر، فمن صبر قليلاً صارت تلك الأهوال ريحاً رخاءً فى حقه تحمله بنفسها إلى مطلوبه، فبينما هو يخاف منها إذ صارت أعظم أعوانه وخدمه، وهذا أمر لا يعرفه إلا من دخل فيه00)(2)0

... فهذا هو سبيل السفر وطريقه، ومنهج التزود ومنهاجه 00

عودة على بدء

(1) تفسير القرطبى : 7/344 0

(2) الرسالة التبوكية : 78 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٢١