تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ثم قال :

... وهذا الذى تمسك به أنس يشمل من المسلمين كل ذى نفس، فلذلك تعلقت أطماعنا بذلك وإن كنا غير مستأهلين، كلب أحب قوماً فذكره الله معهم 00 ، فيكف بنا وعندما عقد الإيمان، وكلمة الإسلام، وحب النبى- صلى الله عليه وسلم - ﴿ ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ﴾ (الإسراء : 70)0

... فما أحلى هذا الكلام، الذى يجب أن يشد عليه الداعية، فيلتزم بالركب الميمون، ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً، ويحاول جهده بدعوة الآخرين، ليزداد بذلك جمع المسافرين 0

دعوة لجميع الكواكب 00!!

... والدعوة إلى الله يجب أن تكون لجميع الخلق، ولا ينبغى أن يزهد الداعية فى أحد من الخلق، فالدعوة للأقارب من النساء والرجال، وللصغار وللكبار، كما أنها لأهل البادية والحضر، وأصدقاء المدينة أو رفقاء السفر، والدعوة للعالم والجاهل وللقريب والغريب، كما أنها للعرب وغير العرب، بل لقد سبق العلماء بإدارك وجود كواكب أخرى، وأوجبوا دعوة الإسلام إلى أهلها إن ثبت ذلك 0

... ومن طرائف ذلك، ما ننقله للقارئ عن الإمام القرطبى :

... (00 فعلى هذا إن لم يكن لأحد من أهل الأرض وصول إلى أرض أخرى، اختصت دعوة الإسلام بأهل هذه الأرض، وإن كان لقوم منهم وصول إلى أرض أخرى احتمل أن تلزمهم دعوة الإسلام عند إمكان الوصول إليهم، لأن فصل البحار إذا أمكن سلوكها لا يمنع من لزوم ما عم حكمه، واحتمل ألا تلزمهم دعوة الإسلام، لأنها لو لزمتهم لكان النص بها وارداً، ولكان - صلى الله عليه وسلم - بها مأموراً)(1)0

... فللنظر عبارته فى أنه إذا كان للدعاة وصول إلى أرض أخرى، لزمهم ذلك إذا استطاعوا تجاوز البحار، وبمثلها الوصول إلى كواكب أخرى، إذا استطاع البشر تجاوز الفضاء 0

والجهاد من الدعوة

(1) المرجع السابق : 18/176 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٣٢٠