... وقال القرطبى فى تفسير آيات البروج (4-7) ((قتل أصحاب الأخدود ))
... (قال علماؤنا: أعلم الله- عز وجل- المؤمنين من هذه الأمة فى هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد، يؤنسهم بذلك، وذكر لهم النبى - صلى الله عليه وسلم - قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام، والمشقات التى كانوا عليها، ليتأسوا بمثل هذا الغلام فى صبره وتصلبه فى الحق، وتمسكه به ، وبذله نفسه فى حق إظهار دعوته، ودخول الناس فى الدين مع صغر سنه، وعظم صبره، وكذلك الراهب صبر على التمسك بالحق حتى نشر بالمنشار، وكذلك كثير من الناس لما آمنوا بالله تعالى، ورسخ الإيمان فى قلوبهم صبروا على الطرح فى النار، ولم يرجعوا عن دينهم00
... قال علماؤنا: ولقد امتحن كثير من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - بالقتل والصلب، والتعذيب الشديد، فصبروا ولم يلتفتوا إلى شىء من ذلك، ويكفيك قصة عاصم وخبيب، وأصحابهما وما لقوا من الحروب والمحن والقتل والأسر والحرق، وغير ذلك 000)(1)0
... وفيما ذكر تذكير، نسأل الله العافية لنا وللمسلمين حتى نخرج جميعاً من نفق الفتنة00 والله سميع الدعاء0
(27) وتزودوا
(1) تفسير القرطبى : 19/293 0