... يؤكد المعنى فى أن الزوجات، إن لم يدفعن للخير، فإنهن سيصبحن عوناً للشر، ما لم يعين أحدهما الآخر على فعل الخير0
... (كما أن الرجل يكون له ولده وزوجه عدواً، كذلك المرأة يكون لها زوجها وولدها عدواً بهذا المعنى بعينه، وعموم قوله تعالى : ﴿ من أزواجكم ﴾ يدخل فيه الذكر والأنثى لدخولهما فى كل آية : والله أعلم)(1)0
... فليعلم، أن عمل المرأة فى المجال الإسلامى، حتى على فرض عدم دفعه للخير، فهو مانع للشر 0
والمرأة الملهمة 00 أم الخطط 00
... ومع تخصيص المرأة بالدعوة النسائية، وبالأعمال الخاصة، فلا يستغنى عن رأيها حتى فى أمهات الخطط الدعوية، وليس أدل على ما فعله النبى - صلى الله عليه وسلم - فى الحديبية حينما اقترحت عليه أم سلمة أن يقوم ويذبح الهدى حتى يقتدى به، وأخذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقولها، ومن هنا استدل العلماء على جواز قتل المرأة القاتلة حتى ولو كانت مشاركتها بالرأى، وما أروع هذا الفهم، فكم من امرأة فى عصرنا، يشكل عقلها خطراً على الإسلام والمسلمين أكثر من أسلحة الرجال، وقد قال إلكيا الهراسى فى قوله تعالى : ﴿ واقتلوهم حيث ثقفتموهم ﴾ (البقرة : 191) 0
... (عام فى الرجال والنساء والصبيان، وهم يقتلون إذا كانت المصلحة فى قتلهم –على ما عرف من مذهب الشافعى رحمه الله فيه : وإذا كانت المرأة مقاتلة بالمال والرأى والتدبير، وكانت فى عز فى قرومها، فيجب قتلها، وإذا كانت المصلحة فى استرقاقها، فنفع الاسترقاق أوفى على قتلها، فلا يجوز قتلها)(2)0
... فانظر – أيها الداعية – إلى العلة التى لأجلها قال الفقهاء بقتل الكوافر، ألا وهى الرأى والتدبير، أليس الأحرى أن يكون للمرأة المسلمة رأى وتدبير فيما ينفع المسلمين؟
(1) تفسير القرطبى : 18/142 0
(2) أحكام القرآن لإلكيا الهراسى : 1/83 0