تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ويؤخذ من النص كيف تعتبر المرأة كإحدى وسائل تبليغ الدين، وبالتالى الدعوة بمضمونها الواسع، حتى ولو كانت واحدة، فإن أخبارهن تقبل.. ولم يقتصر تبليغ العلم على أمهات المؤمنين، فهنالك العشرات من الصحابيات، كأم الدرداء وحفصة بنت سيرين أم الهذيل التى قرأت القرآن وهى بنت ثنتى عشرة سنة، وبقيت تدرسه حتى بلغت سناً كبيرة، وتوفيت بعد المائة، ومن التابعيات تلميذة أم المؤمنين عائشة عمرة بنت بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وجدها من قدماء الصحابة، وهو أخو النقيب الكبير أسعد بن زرارة قال عنها عالم عصره ابن شهاب الزهرى: (فأتيتها فوجدتها بحراً لا ينزف)(1)0

... أى أن العلم الشرعى لا يقتصر على الرجال، فللنساء دورهن فى القراء والمطالعة، وتعلم شرع الله تعالى، ثم فى التعليم والتدريس، وإلقاء المحاضرات والمواعظ، فهن أبلغ فى أداء المهمة، وأعلم بنفسيات الرجال، كما أن للداعيات دوراً فى قطار الدعوة فى التأليف والتدوين، وقد آن الأوان أن لا يظل النساء فى اعتمادهن على خطب ودروس الرجال، بل أن يجدن طريقهن، لتوسعة دائرة الاستماع للخير، والتفاعل الأشد مع جماهير النساء0

سلف الانتفاضة 000

... ولا يخفى ما تفعله نساء الانتفاضة اليوم، من أدوار بطولية فى الدعوة والجهاد، ولنساء الانتفاضة سلف فى جداتهن من نساء نابلس فلقد امتدحهن الإمام القرطبى من بين نساء قرى العالم الإسلامى(2)0

... ثم نقل نصاً عن شيخه ابن العربى، ننقله هنا هدية للداعيات فى الأرض المحتملة :

(1) سير الأعلام : 4/508 0

(2) تفسير القرطبى : 14/181 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٩٨