تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وفى الإطار الإعلامى كان تحفيز النساء كثيراً، ويستعملن لإثارة النخوة، والتحريض على أداء المعروف، ورد الاعتداء ولقد كان سلف نساء هذه الأمة من الصحابيات والتابعيات فى معركة اليرموك، أحد عوامل النجاح، فلقد (مر عليهن أبو سفيان وقال لهن : من رايتنه فاراً فاضربنه بهذه الأحجار والعصى حتى يرجع00 وقد قاتل نساء المسلمين فى هذا اليوم، وقتلن خلقاً كثيراً من الروم وكن يضربن من انهزم من المسلمين، ويقلن : أين تذهبون وتدعوننا للعلوج 00)(1) وفى إطار الأهازيج والأناشيد :

... (كانت خولة بنت ثعلبة تحرض المجاهدين فى معركة اليرموك ، وتقول :

... ... ... يا هارباً من نسوة تقيات

... ... ... فمن قليل ما ترى سبيات

... ... ... ولا حصيات ولا رضيات (2)0

ولا يزال هذا الدور مفتوحاً أمام الداعيات، نحيل اكتشاف أبعاده لذكائهن وحدسهن0

مبلغات العلم 0000

... وفى إطار تبليغ العلم الشرعى، فليس هنالك أبلغ من فقيهة الأمة، وسيدة نساء العالمين، وعالمة الصحابة، حبيبة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الصديقة بنت الصديق، رضى الله عنهما وأرضاهما، المبرأة النقية الطاهرة فى الدنيا والآخرة، فلقد نقل عنها الكثير من أمور الدين، حتى يقال : إن ما نقل عنها ثلث الدين، وكذلك بقية أمهات المؤمنين اللائى أمرن بتبليغ الدعوة إلى الناس 0

... (فأمر الله سبحانه وتعالى أن يخبرن بما ينزل من القرآن فى بيوتهن، وما يريد من أفعال النبى عليه الصلاة والسلام ويسمعن منه أقواله حتى يبلغن ذلك إلى الناس، فيعلموا ويقتدوا، وهذا يدل على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء فى الدين 000)(3)0

(1) البداية والنهاية : 8/13 0

(2) المرجع السابق : 7/11 0

(3) تفسير القرطبى : 14/184 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٩٧