تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فانظرى –أختى الداعية- كيف كان دور بنات عاصم فى تثبيته على الحق، وكيف كان فعل زوجة صلة مع زوجها وولدها، فلا تبخسى جهدك مع والدك وولدك، ولا تسأمى أو تتواضعى فى أن تقومى بالنصح فى كل مجال، وأن تبلغى الدعوة لكل رجل، وإياك واستضعاف النفس، فإن الكلمة الصادقة، والنية الخالصة، تصل إلى كل القلوب لا يحجزها حاجز، ولا يصدها عائق0

دورهن فى الإبداع الدعوى

... ومن مثيلات زوجات الصحابة، اللاتى سجلن سبقاً فى الإبداع الدعوى التى شاركت فى جهاد العدو وطالبت زوجة حبيب بن مسلمة، بحقها فى المرافقة، ولم تكن تلك المرافقة دنيوية، أو مرافقة لسياحة، وإنما فى العمل الجهادى، حيث أراد الصحابى الجليل الدخول إلى سرادق الموريان الرومى، وتبييت العدو على حين غرة، وكان شجاعاً شهماً0

(فسمعته امرأته يقول للأمراء ذلك، فقالت له: فأين موعدى معك؟ –تعنى أين اجتمع بك غداً- فقال لها : موعدك سرادق الموريان أو الجنة. ثم نهض إليهم فى ذلك الليل بمن معه من المسلمين، فقتل من أشرف له، وسبقته امرأته إلى سرادق الموريان، فكانت أول امرأة من العرب ضرب عليها السرادق)(1)0

وهذه قصة من آلاف القصص، فى دور المسلمة فى الإبداع الدعوى، وفى مقدرتها على إيجاد السبل الجديدة، والأفكار المستجدة، فى إطار العمل النسائى الدعوى، من أجل دفع مسيرة العمل الإسلامى0

والدور الكبير

... أما دور المرأة فى تنشئة الجيل، وبناء الأسرة المسلمة، فهو أمر أشهر من أن يذكر، فالمرأة هى مدرسة التربية والبناء، والولد يتربى على أمه أكثر مما يتربى على والده، فى المراحل الأولى، بل إن مهمة المرأة الأولى فى الحياة هى لإنجاز هذا الهدف التربوى العظيم، بل إن الدور الجهادى ابتداء يكون بتربية الأم، حيث تربية على العزة والكرامة، وتفدعه إلى طريق الدعوة والجهاد، ونكتفى بمثالين من الجيل الأول 000

(1) البداية والنهاية : 7/15 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٩٣