تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... إن على المسلم – والداعية خصوصاً- مهما شعر بقوة شخصيته، أو رجاحة عقله، الحذر من فتنة النساء، سواء بالابتعاد عن دواعى الفتنة، أو مقدمات الرذيلة، مهما كان التبرير، ولقد حذر العلماء من تقرب الرجال من النساء حتى ولو بحجة تعليمها للقرآن، فعن جماعة من العلماء والزهاد، ومنهم ميمون بن مهران، الذى يقول : ((ثلاث لا تبلون نفسك بهن؛ لا تدخل على السلطان، وإن قلت آمره بطاعة الله، ولا تضغين بسمعك إلى هوى، فإنك لا تدرى ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة، ولو قلت : أعلمها كتاب الله))(1)0

... والابتعاد عن الأقارب غير المحارم مهما كانت الأعراف والعادات، وكذلك التنبه الدقيق للفتنة التى تأتى عن طريق الزوجة حتى لو كانت صالحة ، وأن يتعاون الداعية وإياها بعرض كل حديث أو تصرف على قواعد الشريعة، والسبب فى كل ذلك ضعف الإنسان أمام النساء، وهى حقيقة أثبتها خالق الإنسان، فقال تعالى : ﴿ وخلق الإنسان ضعيفاً ﴾ (النساء : 28) أى : وخلق الله الإنسان ضعيفاً، أى لا يصبر على النساء00 ونحوه عن عبادة بن الصامت – رضى الله عنه- قال : ألا ترونى لا أقوم إلا رفداً، ولا آكل إلا ما لوق لى00 ما يسرنى أنى خلوت بامرأة لا تحل لى، وأن لى ما تطلع عليه الشمس، مخافة أن يأتينى الشيطان)(2)0

... وما أحكم قول الشاعر :

... يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به

... ... ... ... ... وهن أضعف خلق الله إنسانا

والمال 000 فتنة

(1) سير أعلام النبلاء : 5/17 0

(2) تفسير القرطبى : 5/149 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٦٢