تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... إن درء الفتن، ووحدة الصف، ونبذ الخلافات لا تتم جميعها إلا بالعودة الرشيدة إلى نصوص القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، ثم مناهج السلف، واختيار أقرب أقوال علماء الأمة إلى دلالة النصوص ومقتضاها0

فتنة الغرائب

... ومما يتفرع من هذه الفتنة، ويدخل فى نطاقها، الثقافة النظرية، أو التثقيف ببعض غرائب المسائل، وهذه المسألة أصل فى فتنة التحريف والتأويل، وقد تقود إلى التشكيك ثم الابتداع، ولذلك نهى الشرع عنها، وهدد عمر – رضى الله عنه- بالدرة من تتبعها، وعاقب كذلك على بن أبى طالب- رضى الله عنه- وسار أئمة السلف على ذلك، ونصوصهم كثيرة، منها ما قاله أبو بكر الأنبارى مثلاً 0

... ( 00 وقد كان الأئمة من السلف، يعاقبون من يسأل عن تفسير الحروف والمشكلات فى القرآن، لأن السائل إن كان يبغى بسؤاله تخليد البدعة، وإثارة الفتنة، فهو حقيق بالنكير، وأعظم التعزير، وإن لم يكن ذلك مقصده فقد استحق العتب بما اجترم من الذنب، إذ أوجد للمنافقين الملحدين فى ذلك الوقت سبيلاً إلى أن يقصدوا ضعفة المسلمين بالتشكيك والتضليل فى تحريف القرآن عن مناهج التنزيل، وحقائق التأويل00)(1)0

... ويؤخذ بالمقياس النسبى –من نصوص السلف- عدم ابتغاء غرائب المسائل فى العمل الدعوى، أو التركيز على الثقافة النظرية، أو تتبع الشبهات والشكوك، فهى فى مسائل الدين تقود إلى تحريف مناهج التنزيل، أو حقائق التأويل، كما أنها فى مسائل الدعوة تقود إلى الانحراف عن مناهج العمل، أو ثوابت الحركة0

استباق النضج

(1) تفسير القرطبى : 4/14 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٥٠