تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولقد أجمع علماء الأمة، وأطنبوا فى شرح آيات سورة العنكبوت، بينوا أن الفتنة والمحنة فى الأهل والمال والدين، أو إصابة المسلم بالبأساء والضراء هما الفيصل بين المؤمن وغير المؤمن، وبهما يتميز الصادق من الكاذب، بل ورد فى النصوص أن البلاء على قدر الإيمان، وكلما زاد إيمان المؤمن زيد له فى البلاء حتى يخرجه نقياً0 وأنواع المحن والفتن التى قد تصيب النفس والمال والدين، هى البأساء والضراء والزلزال فقد قال تعالى : ﴿ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ﴾ (البقرة : 214)0

سنة الأنبياء

... ولكن نتيجة المحن هو حسن الخاتمة فى الدنيا والآخرة، وهكذا جرت سنة الله على الأنبياء والمرسلين، وهم أكرم الخلق، وأعز البشر عند الله تعالى، وهكذا أرادهم الله تعالى بحكمته وتقديره أن يكونوا قدوة لأتباعهم0

... (فتأمل حال أبينا آدم - صلى الله عليه وسلم - وما آلت إليه محنته من الاصطفاء والاجتباء والتوبة والهداية، ورفعة المنزلة000

... وتأمل حال أبينا الثانى نوح - صلى الله عليه وسلم - وما آلت إليه محنته وصبره على قومه تلك القرون كلها، حتى أقر الله عينه، وأغرق أهل الأرض بدعوته0

... ثم تأمل حال أبينا الثالث إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - إمام الحنفاء 000 وتأمل ما آلت إليه محنته وصبره، وبذله نفسه لله000 إلى أن اتخذه الله خليلاً00

... ثم تأمل حال الكليم موسى - صلى الله عليه وسلم - وما آلت إليه محنته وفتونه من أول ولادته إلى منتهى أمره حتى كلمه الله تكليما، وقربه منه 00

... ثم تأمل حال المسيح - صلى الله عليه وسلم - وصبره على قومه، واحتماله فى الله ما تحمله منهم، حتى رفعه الله إليه، وطهره من الذين كفروا، وانتقم من أعدائه 000)(1)0

وخاتم المرسلين 00 أمثلهم

(1) مفتاح دار السعادة : 1/300 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢١٨