تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والمؤمن يستفيد عند النظر إلى غيره، فتكبر منه منزلة المراتب ويشعر أن الله رقيب عليه ناظر إليه، سامع لقوله، مطلع على سرائره، والتبالى يكون المؤمن واعظاً لقلبه، مراقباً لنفسه، فيحرص عليها بالعلم، ويحرسها بالعمل0

البرق السابع: عاجل بشرى المؤمن

... وقد يمن الله تعالى على بعض عباده بالرؤيا الصادقة وهى من الله تعالى، والأغلب من رؤيا الصالح الصدق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ((الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ))(1)0

... وكما ورد فى صحيح المسلم: ((وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً))

... وقال أبو بكر بن العربى : ((رؤيا المؤمن الصالح هى التى تنسب إلى أجزاء النبوة، ومعنى صلاحها استقامتها وانتظامها))0

... وقال القرطبى : ((المسلم الصادق الصالح هو الذى يناسب حاله الأنبياء فاكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الاطلاع على الغيب، وأما الكافر والفاسق والمخلط فلا 000))0

... (إن الرؤيا خبر صادق من الله لا كذب فيه، كما أن معنى النبوة نبأ صادق من الله فشابهت الرؤيا النبوة فى صدق الخبر 00)(2)0

... وهكذا قد ينبه المسلم على خيره وفضله، أبو بعض عيوبه ومساوئه بواسطة الرؤيا الصادقة فتدفعه لمزيد من الخير، أو تقوده لدرء النقص0

البرق الثامن : نداء الموت

... ومن الأجراس رؤية الذاهبين إلى القبور، وشواهدهم الشاخصة على الأحجار والصخور، حيث يتذكر الإنسان القبر والبلى، ويعتبر بمصارع الغير، ولا يغتر بالصحة، وينسى دنو السقم، أو يفرح بالعافية والشباب، وينسى قريب الألم، وإن الموت قادم لا محالة، ومهما طال العمر فالنزول إلى القبر لابد منه، ولا مفر من ضيقه وظلمته0

(1) حديث متفق عليه0

(2) فتح البارى : 12/363 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢١١