... منها الموعظة المباشرة، وعلى المؤمن أن يتقن فن الاستماع إليها، ولا يتكبر عليها، ولا ينظر لها بمقياس قائلها، فإن من تحيطه النيران، أو تهاجمه الذئاب يشكر من ينبهه على الخطر، ولا ينظر إلى شكله أو شخصه، وكذلك الموعظة فيها الخير الكثير، والإسراع فى طلب الخير، والبعد عن المعاصى فما ضر المستمع أن لا ينظر إلى صاحب الموعظة عليه، فإن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وقلب المؤمن بحاجة إلى استمرار إزالة الرين عنه حتى يبقى دائماً على صفائه، ولا ينفك قلب المؤمن من تراكم السيئات عليه فلا تزول إلا بالحسنات، ولا تزاد الحسنات إلا بكثيرة تنبيه المواعظ، ومثل النكت على القلوب كمثل ترسب المعادن على الألواح، فلا تزال إلا بتيار المواعظ المستمر، والقلوب درجات متفاوتة فى تأثرها بالمواعظ، والسعيد من ازدادت حساسيته، وسارع بالاستجابة لها 0
البرق الثانى : لا سلكى القلوب