تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصارع المغرقين

حدَّث العالم الجليل ابن أبي ذئب بحديث (من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين) (١) فقال له أبو حنيفة: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ قال: فضرب صدري وصاح بي صياحًا منكرًا ونال مني، وقال: أحدثك عن رسول اللَّه وتقول تأخذ به! وذلك الفرض علي وعلى من سمعه (٢).

وسأل رجل الإمام الشافعي عن مسألة فقال: يروى فيها كذا وكذا عن النبي -ﷺ-. فقال له السائل: يا أبا عبد اللَّه تقول به؟ فرأيت الشافعي أرعد وانتقص فقال: يا هذا! أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن النبي -ﷺ- حديثًا فلم أقل به، نعم على السمع والبصر على السمع والبصر (٣).

وقال: إذا رويت عن النبي -ﷺ- حديثًا صحيحًا فلم آخذ به فأنا أشهدكم أن

(١) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٥٢٢ برقم ٦٤٨٦، ومسلم: ٢/ ٩٨٨ برقم ١٣٥٥.

(٢) انظر: الرسالة للإمام الشافعي، ص ٤٥٢ - ٤٥٤، الفقيه والتفقه للخطيب البغدادي، ص ٢٢٢ - ٢٢٣.

(٣) انظر: الفقيه والمتفقه، ص ٣٠٠.

معركة النص · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معركة النصج ١ · ص ٥٧