تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعيار المنكسر

حين يقول أحدهم: (الكتاب والسنة هما معيار وميزان الحقائق)، فإن من الرائع حقًا أن يكون ثَم اتفاق قطعي علي هذه القاعدة؛ فهو كلام بدهي ضروري لا ينازع فيه أحد ذو بال؛ فكتاب اللَّه وسنة حبيبنا محمد -ﷺ- هما المعيار الذي توزن به الأمور وتقاس به المفاهيم، فنقبل الصحيح ونردُّ الباطل ونقيِّد المطلق ونفصل المجمل ونميِّز المشتبه، فلدينا معيار صحيح واضح نتمكن من خلاله من تمييز الأمور وفحصها: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠].

لكن هذه القاعدة تبقي أحيانًا بديهة في الجانب النظري ويضعف أثرها في الميزان العملي؛ إذ إن هذا المعيار والميزان الشرعي ينكسر أحيانًا فلا يكون معيارًا، بل يبقي نورًا محجوبًا زاحمته معايير أُخرَي وشاركته في أحقية الوزن والقياس.

معركة النص · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معركة النصج ١ · ص ١١٦