تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى، ونماذج في الحياة الجديدة . ص _249

نقول: ولماذا يستحيل الوقوف فى وجهها؟ إن المستحيل ما يقترحه هو من توطيد مكانة الأسرة مع توطيد مكانة المرأة فى الشارع!! ويقول أنيس منصور: " لم يبق أمام المرأة فى معركتها مع الرجل إلا القليل من جيوب المقاومة، فقط بعض الجيوب، ولكن الطريق من أوله لآخره مفتوح أمامها، لكى تتعلم مثله، وتعمل مثله. وفى كل مرة فتح الرجل للمرأة بابا، وانتظرها حتى تدخل، وجعلها تتقدم عليه من باب الذوق، فإن المرأة تدخل وتتقدم، وتصر على البقاء، فمن الذوق أن تدخل ولكن من الحق أن تبقى! وقبل أن تخرج المرأة من البيت خرجت من ملابسها، فأصبحت الملابس ضيقة.. وظهرت الذراعان والساقان والصدر والعنق والرأس. والعينان ظهرت أكثر وأكثر.. فحددت العينين بالكحل والرموش.. ثم أشاعت هى للحركة فى كل هذه الملامح، بموافقة الرجل، وبالرغم منه، بل إن المرأة أغرت الرجل أن يفعل مثلها! وكثير من الرجال ينافس المرأة فى الأناقة والوجاهة، ووضع الأحمر والأبيض والكحل، ويدخل معاهد التجميل لامع الرأس، ويخرج منها بشعر مستعار..! ". ونحن نأبى كل الإباء الخلخلة الاجتماعية التى ينقلها إلينا عبيد الغرب حين يزجون بالمرأة فى كل مكان، غير متقيدين بآداب الشريعة وحدودها من نواحى الاختلاط، والزى، وإتاحة الصلات المريبة والمسالك المعيبة. إن خروج المرأة إلى حيث شاءت فى أوروبا وأمريكا أو- بتعبير دقيق- إلى حيث شاء لها الرجل، تمخض عن نتائج دمرت الأسرة، ورجمت الحياة بألوف مؤلفة من اللقطاء، غير ما استتر أو استعلن من العلاقات الفاسدة الأخرى.. ولندع الكلام فى هذا الموضوع المحدد، لا لشىء إلا لأنه جزء من الموضوع الكبير الذى اتجهنا لبسط أطرافه، وشرح حقائقه، أعنى الإسلام كله.. ص _250

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٤٣