تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23 يقول الأستاذ محمد زكى عبد القادر: لمناسبة انعقاد مؤتمر المرأة العاملة فى القاهرة لا ينعقد اليوم مؤتمر المرأة العاملة، وسيجىء اليوم القريب الذ ى تصبح فيه كل النساء عاملات، وبذلك ينتهى التفريق فى حياتنا بين المرأة العاملة والمرأة غير العاملة، ويجب أن يقر فى الأذهان أن الزواج ليس وظيفة، ولكنه حالة اجتماعية حتمية لا تمنع ولا ينبغي أن تمنع المرأة المتزوجة من أن تكون عاملا منتجا مساويا للرجل. على أن تقريرنا لهذه الحقيقة لا ينبغي أن يكون على حساب الأسرة، ومن هنا نشأت مشكلات العمل بالنسبة للمرأة. ولابد لنا أن نضع أمام أعيننا التجارب والنتائج التى انتهت إليها البلاد التى سبقتنا فى تقرير حق العمل للمرأة، وأصبحت الكثرة من النساء المتزوجات فيها عاملات، حتى نستطيع تدارك الأخطاء وعلاجها. والذى يعتقده بعض الكتاب والمفكرين فى أوروبا وأمريكا أن سلطة البيت قد انتهت أو أنها فى طريقها إلى الزوال. وهم يعنون بسلطة البيت تأثيره على أفراد الأسرة، وإحساسهم بأنهم ينتمون إلى بيت معين له خصائصه، وإلى أسرة معينة لها خصائصها. ويقولون إن بيتا يشتغل فيه الأب والأم والأولاد والبنات، لا يصبح بالنسبة لهم إلا مكانا للالتقاء الطارئ أو المنظم ثم لا شراء آخر. لقد أردت أن ألفت النظر إلى هذه التجربة وإلى هذه النتيجة، حتى نحتمى بكل الوسائل أن تبلغ الأسرة عندنا ما بلغته فى بلاد أخرى سبقتنا فى طريق التطور. فإن من أعظم ما يميز المجتمع العربي حتى الآن أن الأسرة فيه خلية متكاملة متماسكة قوية التأثير فى حياة المجتمع كله. فإذا استطعنا أن نحقق التطور بترك المرأة تشتغل، وفى الوقت نفسه احتفظنا للأسرة بتماسكها وتأثيرها فى التربية والتنشئة، فقد أعطينا العالم قدوة يمكن أن يسير عليها. وقد نادى الكثيرون ممن أشفقوا على الأسرة الأمريكية والأوروبية من التدهور بعودة المرأة إلى البيت، ولكنها دعوة يصعب الاستجابة إليها، فالتطور

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٤٢