ويوم تتجه العقول الذكية والقلوب النقية إلى الاستمداد من الإسلام فى تنظيم المجتمع، والدولة، فستكون مكانة المرأة أشرف وأسمى، وستسهم فى بناء أمة نبيلة الرسالة، عريقة التاريخ. ولعلها تستأنف أداء الواجبات الكبيرة التى نهض بها أسلافها الفضليات.. الإيمان باق، وأهله ساهرون: لقد علمت أن الاستعمار العسكرى والغزو الثقافى أفلحا فى خلق قوى تكفر بالإسلام أشد الكفر وتكره تعاليمه أشد الكره. ومع انبثاث هذه القوى فى أرجاء الإسلام الرحبة، ومع اندساسها فى صفوف الأمة الكبيرة، ومع إلحاحها فى صرف المؤمنين بالكتاب والسنة عن تعاليم الكتاب والسنة، مع ذلك كله.. فإن وفاء المسلمين لدينهم عميق وارتباطهم به وثيق.. وربما لجأت الشيوعية وأختها الصليبية إلى حمامات أخرى من الدم، أو ألوان أخرى من الضغط كى يمكن لى المسلمين عن دينهم، ولفتهم عن شريعتهم.. لكن الجماهير- إلى يوم الناس هذا- تحن حنينا بينا إلى الأخذ بدينها، والاعتصام بعروته.. وأمامى- وأنا أخط هذه السطور- التقرير الذى وضعته لجنة الميثاق أحب أن أثبته كاملا، لأنه جاء ردا على المحاولات الآثمة التى بذلها المفتونون بالشرق والغرب على سواء كى يشككوا المصريين فى جدوى الإسلام وانبعاث نهضتهم عنه. ومصر- فى نظرنا- من أشد بلاد الإسلام تعرضا للتيارات الفكرية الهابة من الخارج، وهى هدف ضخم للعداوات التقليدية التى يكنها هؤلاء وأولئك ضد الإسلام. وما أمكر وأكثر المحاولات التى تبغى فتنتها، وتود لو خمدت أنفاس الإيمان والمؤمنين به : (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون) ص _251
معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي