وأن إنفاذ بعض تعاليمه مع غيبة البعض الأخر لا يقيم مجتمعا إسلاميا، وأن إصدار فتاوى فى الحالات العارضة مع إغفال الملابسات القائمة، قد يسىء إلى الإسلام، أو إلى الأمة، أو إليهما معا. ولقد عرف عنى أنى لم أهش لتوظيف المرأة فى كل عمل، ولا لتسويتها بالرجل فى كل ميدان وقلت إن " وظيفة " ربة البيت هى أليق شىء لها. وقد تحتاج وظائف فنية كثيرة إلى النساء وحدهن، وقد تحتاج فتيات كثيرات إلى العمل قبل الزواج. ثم إن الأوضاع الاقتصادية لها أثر كبير فى الطريقة التى يفهم بها كثير من الناس شئون الحياة. ولست أحب نشر فتاوى جزئية فى غياب الوضع الإسلامى الكبير عن هذه الحياة الصاخبة. ولا التعصب لإحدى هذه الفتاوى الجزئية. بيد أنى أستمسك إلى حد التعصب والاستماتة بنصوص الدين الحاسمة وأطلب توفير الجو الطبيعى الذى يمكن لهذه النصوص أن تحيا فيه.. إن حرمة الزنا ليست فى الدين محل جدل. وغض البصر، وإخفاء الزينة المثيرة، ومنع الخلوة بالأجنبية من مقررات الإسلام.. وقوامة الرجل على البيت، ومسئولية الزوجة عنه، وكفالتهما جميعا للأجيال الوافدة كل ذلك من حقائق الدين المسلمة. وإسهام هذه الأسرة بحظها فى بناء جماعة تقيم الصلوات وتؤتى الزكوات وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، أمر لا ريب فيه. فهل هذا ما يخفا- فى الغرب- انطلاق المرأة وعملها فى كل ناحية؟ أم أن الأحوال هناك انتهت بدمار العفاف والإيمان وهدت الأسرة، وبعثرت الأفراد؟؟ إننى أثبت هنا كلاما لرجل " محايد " بالنسبة إلى الإسلام وتعاليمه، وكلام رجل "وجودى" لا يؤمن علانية بالإسلام !! لنعرف من هذين الكلامين خبيئة هذه القضية المعضلة. ص _248
معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي