وخير لنا أن نتدارس كتاب الله وسنة نبيه، وفقه الصحابة والتابعين والأئمة المشهورين، لنأخذ ديننا من مصادره الصحيحة، بدل أن نأخذه من مؤلفين قصار الباع والنظر، يروجون أحاديث واهية أو موضوعة، ويتعصبون لأحكام من آراء البشر، لا من نصوص السماء.. إلا أنى- إذ أطلق المرأة من سجن الجهل والقصور الذى حبسها فيه الغافلون- لا أتصور أن يكون إطلاق سراحها لكى تجرفها عواصف الشهوات.. أو لكى تكون مسرح الأنظار الجريئة، والأيدى الفاسقة. أو لكى تنحل عروة الأسرة، وتتوطد أركان التسول الجنسى. إن ذلك لا يخطر ببال مسلم. إننا لا نريد أن ننقل المرأة من عهد الحريم إلى عهد الحرام.. وكما خطأنا أصحاب النظريات الدينية فى حبس المرأة، نخطئ- ولا كرامة- أصحاب النظريات المدنية التى تريد نقل حضارة الغرب إلى بلادنا، ونقل العلاقة القائمة بين الذكر والأنثى هناك إلى هذه الأمة النقية.. إن الإجماع انعقد على أن أوروبا وأمريكا فرغتا من دفن مبدأ تقديس العرض ومنحتا الرجال والنساء حرية الجسد. وانكمشت حرمة الزنا، واستبيحت مقدماته، وأصبح العرى والتبرج والاستمتاع شيئا ميسورا. بل قامت التقاليد هناك على أنه من العار أن يراقص الرجل زوجته!! ينبغى أن يراقص امرأة أخرى، وتراقص هى رجلا آخر!! وهل يطلب الشيطان فسادا أكثر من هذا؟! وبديهى أن الإسلام- وكل دين سماوى آخر- يقوم على غير هذا. إن الزواج وحده هو أساس الاتصال الجنسى الحلال.. وكل ما يمهد للحرام، أو يقرب منه فعلى المجتمع منعه. والأسرة أساس المجتمع، فكل ما يتهدى د كيانها أو يضعف سلطانها، أو يفسد جوها فلابد من منعه باسم الإسلام. وقد عرف القريب والبعيد أن الإسلام نظام متكامل. ص _247
معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي