تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- من حق الأحرار فى هذا البلد أن يصروا على تحرير القانون العربى من التبعية الأجنبية، وأن يعيدوا صياغته على ضوء من شرائع الله ومعالم الإيمان والخلق. وهذا الجهد العظيم الكريم فى تقويم القانون الحالى لا ينبغى أن يقابل بغمز التشريع السماوى وضرورة تطبيقه التى نادينا بها، فذلك بداهة عمل لجان قضائية متخصصة، ليس للسيد التابعى أن يعترض عليها أو يتدخل فى وجهتها الدينية والفنية. 4- نحن باسم الإسلام نحترم الحرية، ونعرف أن نكبات الأديان من بدء الخليقة إلى اليوم جاءت من السلطات المستبدة، فالحرية بالنسبة إلى الدين ضرورة حيوية ولكننا نهز الرؤوس دهشة ممن لا يفهمون الحرية إلا أنها حق الإلحاد أن يعيش، وأن يفرض نفسه بالقوة والإمكانيات الجائرة. فإذا أخذ الإيمان لنفسه مثل هذه الحقوق وهذه الإمكانيات صاح الجانب الآخر: الحرية فى خطر.. لنفرض أن أكثر من 90% يريدون حظر الخمر- والواقع أن جمهور المسلمين وكثرة ضخمة من إخواننا الأقباط يرون حظر الخمر- فهل تكون الحرية فى خطر لأن 3% مثلا يرون بقاءها؟ وهل من حق هذه القلة أن تقول عند تحريم الخمر: الشعوب فى خطر؟! هذا مالا مساغ له، إن الحرية لجانب واحد فقط ليست حرية. ما يكون الاستبداد إذن؟! أتفرض رأيك على جمهور الشعب قسرا، وإلا تصايحت: الحرية فى خطر؟؟ 5- ليست بيننا وبين الصحافة معركة، وأصدقاؤنا من الصحافيين كثيرون، ولكننا نعجب ولا ينقضى عجبنا أبدا ممن يحسنون الانحناء لكل ذى سلطان، ويتصرفون مع مواهبهم تصريف الجنود المرتزقة مع سيوفهم، أى أنها فى خدمة من يدفع الثمن وهؤلاء نفر معدودون معروفون، والحملة على هؤلاء شىء ترحب به الصحافة ولا تضيق به أبدا. ولذلك نحن نعلن ولاءنا للصحافة النزيهة واحترامنا العميق للصحافيين الشرفاء. ثم إنه لأمر يدعو إلى العجب البالغ أن يقول لك أحد الناس: دع دينك ليستريح الآخرون..!! ص _240

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٣٢