ثم فضيلة الشيخ لا يعترف- فيما بدا لى من أقواله- بوجود " ظروف مخففة " ويصر على وجوب إعدام القاتل.. كل قاتل.. مهما كانت أسباب القتل ودوافعه .. أو هذا هو ما فهمته من كلامه. ونسأل الأستاذ الغزالى هل هو يطالب كذلك برجم الزانية، وقطع يد السارق، وخزق عين من خزق عين آخر..؟ وكل هذه الحدود من أحكام الشريعة الغراء.. والضجة العنيفة التى أثارها فضيلة الشيخ داخل المؤتمر قد خرج صخبها إلى ما وراء جدران القاعة الكبرى بجامعة القاهرة، خرج إلى جميع أنحاء البلاد، بل تردد صداه خارج البلاد. وما من شك فى أن كلاما كثيرا مما قاله الشيخ الغزالى قد طيرته وكالات الأنباء. كذلك ما من شك فى أن الهيئات والمنظمات المعادية للجمهورية العربية المتحدة- من صهيونية وغير صهيونية- سوف تجد فى أقوال صاحب الفضيلة مادة للدعاية ضدنا. شركات السياحة التى تعمل لحساب إسرائيل مثلا، وشركات السياحة التى تناهض دعايتنا لتنشيط السياحة عندنا. هذه وتلك قد تزعم وتعلن فى نشراتها أن حكومة القاهرة قد قررت (خلاص) تحريم شرب الخمر فى بلادها. وتضيع الجهود المضنية التى يبذلها القائمون على شئون السياحة عندنا. وما يعجنه الدكتور عبد القادر حاتم ومساعدوه ومرءوسوه. يبططه فضيلة الأستاذ الغزالى هو وأنصاره ومريدوه. ويقول السائح الأجنبى: " مالى وهذا البلد الذى لا أستطيع أن أشرب فيه قدحا من الويسكى أو البيرة أو كأسا من النبيذ "؟ وتبقى كلمة عتاب لفضيلة الأستاذ الشيخ.. نحن بشر.. ومن حقنا أن نغضب، وأن تثور منا الأعصاب. فقط كان ينبغى أن يذكر أن ما قد يغفر لرجل الشارع، لا يمكن أن يغفر لعالم الدين وخطيب الأزهر الشريف. ص _237
معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي