تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنهم يواقعون هذه السيئات الغلاظ، وكأنهم جادون فى الأمر خادمون للصالح العام لا يخامرهم قلق من عصيان لله أو إماتة لدينه. إن تيار الاستعمار حملهم بعيدا عن شاطئ الإيمان فما يخطر بأذهانهم أن الحلال بين والحرام بين! وعندما يطرح هذا المصحف عن بينة ويجاء بغيره عن بينة. عندما ينبذ هدى الله عن نية وروية،،يقرر هوى الناس عن نية وروية فإن هذا التصرف لا يسمى حيرة نفس مؤمنة تاهت عن الطريق يوما وهى موشكة على الأوبة، كلا.... إن شرود نفس من صنف آخر، من هذا الصنف اليهودى الذى قال الله فيه : (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون). أو من هذا الصنف الفرعونى الذى قال الله فيه : (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين * وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا). إن إهمال شرائع الله على هذا النحو واستبقاء شراء الاستعمار مكانها لا يمكن بتة أن يوصف بخير. وما حدث هذا إلا فى كبوة من تاريخ الإسلام ورقاد أو موات فى ضمائر أهليه. حول جريمة الزنا وعقوبتها: وقد تسمع امرءا يقول: إن الشروط التى وضعها الإسلام لإقامة حد الزنا مثلا يصعب تحقيقها! ونقول: وهل حارب الإسلام الزنا بالحد وحده؟ لو كان الأمر كذلك لانتظم الفساد كل البيوت !! إن الإسلام حكم أولا بتحريم الزنا، ثم ربى على ذلك أمته. أما القانون القائم فهو لا يحكم بتحريم الزنا، وإنما يعاقب على الإكراه أو الاعتداء على فتاة قاصرة أو على الخيانة الزوجية إذا رفضها الزوج.. وفارق بين الأمرين بعيد !! ثم إن من حق الإسلام أن يحتاط فى إقامة حد قد يكون فيه قتل مادى أو أدبى ولكنه يحرم الزنا برفض دواعيه، وما يؤدى إليه. ص _230

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٢٢