تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوفاق..!! ولم تغب عن أبصارنا نحن المسلمين المكافحين مظاهر ذلك فى التيارات الفكرية والاجتماعية التى تتعرض لها أمتنا حينا بعد حين. ص _226

فإن أصابع الصهيونية تعمل جنبا لجنب مع أصابع الصليبية. والهدف الأكبر والأوحد لهؤلاء وأولئك العصف بالإسلام ووأد أى نهضة له وتشريد أنصاره وطمس ذكرهم وإحداث ضجيج هائل من السخافات الحلية والعالمية ليتم هذا المصير الرهيب فى صمت ودون أن يشعر أحد به... إن إحساسنا بمتانة الكيد الذى يتعرض له الإسلام وأهلوه هو الذى يجعلنا نصر على تنظيف الأرض الإسلامية من أدران الاستعمار كلها. وعلى ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية فى المجتمع وإشاعة التربية الدينية فى كل مكان. وهو الذى يجعلنا نصم بتبعية الاستعمار كل من يعترض هذا الأمل المحبوب لأمتنا، المستقيم مع إيمانها. الاستعمار القانونى: تحكيم الله جل شأنه فيما يشجر بين الناس من خصومات وفيما يفرط من أخطاء فرع من الإيمان به والانقياد له. فمن اعتنق الإسلام وصدق نبيه وتبع الوحى الذى جاء به فهو ملزم بداهة أو هو منبعث من تلقاء نفسه وبهدى يقينه إلى تنفيذ أحكامه وإقامة شريعته!! ذلكم هو مقتضى الإيمان دلي ن تكلف أو افتعال قال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا). وقد تكون للمؤمن رغبة طبيعية فى أمر ما إلا أنه بمجرد علمه أن لله توجيها فى هذا الشأن فإنه يلغى رغبته ويسلم لله ما شرع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " . إن شرائع الله أبدا مكان احترام المسلم وتوقيره وهو يجتهد فى إنفاذها سرا وعلنا. والجماعة الإسلامية تتعاون بينها على إقامة حكم السماء مدركة أن تحكيم الله جزء من توحيده، وأن تحكيم غيره وإهمال وحيه ضرب من الشرك أو لون من الكفر.. فإن من أسماء الله الحسنى الحكم العدل، ومن توهم أن الله يقضى

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢١٩