الأحداث والأغرار أو الحمقى من ضعاف العقول باسم العلم والثقافة والحرية والتمدن، ما دام قادرا على تأثيث دار للصحافة بماله أو بمال غيره. ص _225
وسيطرة التنظيمات اليهودية على الصحافة العالمية وعلى وسائل النشر مشهورة معروفة، فرواج هذا الوهم بين الناس باسم (حرية الرأى) هو أكبر ما يمكن للدعاية اليهودية... ويدعم سلطانها ". أ. هـ الصهيونية فى أحضان الصليبية: ولا تستغربن أن يكون لليهود هذا النفوذ كله، فاليهود شعب ذكى ماهر وهو يعلم أنه قليل العدد لا يصلح له النزال مع خصومه فى ساحات مكشوفة تعتمد معاركها على الكثرة والمصارحة. إنه يختبئ بعيدا ليحقق أغراضه عن طريق الدس والخديعة والاحتيال. وقد تفلح الدسيسة فى إنزال الهزيمة بجيش أكثر مما تفلح العدة والعديد... إن اليهود يمقتون المسلمين والنصارى كليهما منذ زمن بعيد. أفتراهم يعلنون حربا سافرة على هؤلاء وأولئك ليتلاشى فيها جنسهم من الضربات الأولى؟ إنهم أمكر من ذلك وأدهى!! فليعيشوا راضين مبتسمين بين جماهير المسلمين والنصارى. ووراء هذا الابتسام والرضا يقبعون عند منابع العلم والمال ليستولوا على أزمة التوجيه الثقافى والاقتصادى.. وهم الآن فى أمريكا وأوروبا ملوك المال وقادة وسائل الإعلام، وأصحاب دور النشر، ولهم سطوة شبه مطلقة فى صناعة " السينما " وتوجيه الفنون وتقليب الأزياء ورسم أدوات الزينة ومظاهر الجمال. وهم وراء كثير من الحركات الفكرية والسياسية فى الشرق والغرب، تلك الحركات التى تهز أعمدة الدين وتغرى الشهوات بالانطلاق خشية الكبت ومضاره كما يزعمون!! واليهودية العالمية الآن تمتلك زمام التوجيه السياسى فى أكبر دول العالم المسيحى بل إن نفوذ رجالها فى روسيا بعيد المدى كذلك وإن بدا غامضا. ولما كان الحقد الديني قد أعمى الصليبية عن استبانة الرشد وأغراها بالإجهاز على الإسلام - عقب كبوته الأخيرة- فقد تصالح العدوان علينا وكانت مأساة فلسطين ثمرة هذا