تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا شىء.. ماذا نسميه؟.. بم ننعته؟؟ إن هذا النكر وظيفة عصابة من حملة الأقلام فى بلادنا!! وقد تناول الدكتور محمد حسين فى مقالات له بمجلة الأزهر- لم تتم للأسف- هذا الفريق الهدام، وكشف ما يبيته من شرور للإسلام وأهله وشرح تزييفه لمعنى الحرية فقال- معلقا على أحد الكتب المترجمة-: " والحرية بمعنى استقلال الشخصية التى يدعو إليها هذا الهدام هى حرية تقوم على الغلو المفرط فى الفردية، ويستطيع القارئ أن يلمس بوضوح فى كل مقالات الكتاب أن وراء كل سطورها إسرافا فى تقدير الفرد والفردية للحرية الشخصية فى السلوك وفى التعبير عن الرأى تنتهى إلى أن يسمح كل إنسان لنفسه بأن يبنى عالما مستقلا به من القيم لا يستوحى فيه غير خياله وأوهامه. مثل هذا الكلام لا يصدر إلا من هدام محترف لأنه يقتل الروح الجماعية التى هى أساس فى كل تماسك اجتماعى، والتى أدى فقدانها إلى ما يعانيه الناس الآن من فوضى واضطراب، فلو سمح لكل فرد من الناس أن يبنى لنفسه عالما مستقلا من القيم لأصبحت مقاييس الخير والشر مقاييس فردية، فلا يكون هناك شر هو عند كل الناس شر، ولا يكون هناك خير هو عند كل الناس خير. وعندئذ لا يصبح هناك مجتمع، ولا يكون هناك إلا الفوضى والخراب.. ". ثم يقول: " أكثر الناس يجهلون أن شعار الثورة الفرنسية (الحرية والإخاء والمساواة) هو من وضع مجمع بوردو الماسونى، وهو شعار لم يخدم إلا القلة اليهودية إذ سمح لسماسرتها بنشر الفساد، وأعانها على هدم سلطة الكنيسة وتقويض كل القيم باسم الحرية، وحماها فى الوقت نفسه من تعصب المسيحيين على هذه القلة التى استطاعت أن تستأثر بالسلطة عن طريق المال باسم الإخاء والمساواة. ومن أعجب ما يخضع له الناس من أوهام تسمية الصحافة (صاحبة الجلالة) وإحاطتها بهالة من القداسة تسمح لأى آفاق مدسوس على قومه أو فاسق مريض القلب واللسان أن يلفق من الأضاليل ما يريد وما يراد له، وأن يدسها على عقول السذج من

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢١٧