تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: إنك لن ترجع بالحياة القهقرى، ولن ترجع بالتاريخ إلى الوراء. وهذا هذر سمج !! فإن الذى يحرص على تمكين الفضائل الإنسانية لا يتهم بالعودة إلى عصر البغال والحمير، إلا إذا كالة المفروض أن يركب السيارات والطيارات ناس تختفى فى بدلهم طبائع الدواب والوحوش!! والواقع أن العودة إلى الوراء ليست فى إحياء تعاليم الأنبياء، فإن هذا هو الارتقاء الحق! إن العودة إلى الوراء هى فى إعادة الجاهلية الأولى، وإعادة الكفر والإلحاد إلى النفوس والمجتمعات. إن طوائف المتعلمين الذين يطعنون الإسلام بحقد ويكرهون كتاب الله وسنة نبيه، هم الأدوات الحديثة التى صنعتها الصليبية لهدم الدين وإطفاء مصابيحه، إننا نتفرس فى وجوههم فنرى فيها ملامح لويس التاسع. وإن وصفوا أنفسهم بأنهم عرب، وبقيت أسماؤهم تشير إلى أصول إسلامية.. فهم فى نظرنا بقايا قديمة للبغضاء الصليبية، بل للبغضاء الصليبية والصهيونية معا. ضد العروبة والإسلام جميعا. وما بقوا يحاربون الاستمداد من هذا المصحف الشريف والاقتداء بصاحبه العظيم فهم فى نظرنا ظلمة من ظلمات الاستعمار بقيت فى آفاقنا يجب أن تكتسح حتى يصفو الجو ويعم الضوء... ولن نسأم من تنبيه المخدوعين إلى خبيثة الحرية التى يتصايحون بها. إن الحرية عندهم ليست تسليم الأمة حقها فى أن تحكم نفسها بنفسها، وفق عقائدها ومثلها.. إنهم أعداء هذه الحرية.. وطالما مشوا فى ركاب المستبدين ودقوا بين أيديهم الطبول. الحرية هى حق الإنسان أن يحيا وفق خصائصه العليا، لا حق الحيوان أن يعبث وفق شهواته الدنيا. أما دغدغة الغرائز، وإهانة الحرمات، وإفهام كل مخلوق أنه يستطيع أن يفعل ما يشاء باسم الحرية فهذا طيش!! والموافقة على مسلكه هذا دون اعتراض، حتى إذا فكر فى النظافة والعودة إلى الإسلام قيل له: قف! لن تعود! باسم الحرية! ص _224

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢١٦