تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهلال يختلف في الكبر و الصغر، و العلو و الانخفاض، و قربه من الشمس اختلافاً شديداً، فيجب طرح ذلك و العمل بما عول عليه الشرع، فيكون من ليلته.

و الدليل على ذلك: ما رواه أبو البختري قال: خرجنا للعمرة فنزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، و قال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فلقينا ابن عباس إلى أن قال: فقال - أي ابن عباس - أي ليلة رأيتموه؟ فقلنا: ليلة كذا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه.

المطلب الثاني: إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً.

و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: أن تكون السماء صحواً.

لا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا كانت السماء صحواً ليلة الثلاثين من شعبان و لم ير الهلال، أنه يكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً، ولا يثبت بذلك دخول شهر رمضان.

الأدلة:

1 - ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبى عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً.

2 - ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإذا غم عليه عدّ ثلاثين يوماً ثم صام.

3 - حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشهر تسع و عشرون، فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين. وجه الدلالة: دلت هذه الأحاديث على أنه يكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً في حال الغيم، ففي حال الصحو من باب أولى.

المسألة الثانية: أن لا تكون السماء صحواً.

الراجح والله أعلم أنه لا يثبت به دخول شهر رمضان، و أنه لا يثبت دخول الشهر إذا كانت السماء مغيمة ليلة الثلاثين من شعبان، بل يحرم صومه؛ لأنه يوم الشك الذي نهي عن صومه.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ١٧