تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال آخر: أنه لو فرض اجتماع الشمس والقمر في أول درجة من الحمل حين يكون قوس الليل و قوس النهار متساويين في كل منهما (12) ساعة، و صادف ذلك أن كان في خط نصف ليل فاس و قلنا مثلاً: إن أقل ما يكفي من المدة التي تمكن معها الرؤية (18) ساعة من وقت الاجتماع، فإذا جاء وقت الرؤية بفاس و هو غروبها صدق على تلك المدة أنها قد مضت، فصارت الرؤية بالنسبة لأهل فاس ممكنة في ذلك اليوم، و أما أهل مكة مثلاً، فالرؤية بالنسبة إليهم مستحيلة في ذلك اليوم قطعاً، و لا تمكنهم الرؤية إلاّ في الغد، إذ لم يمض من وقت الاجتماع إلى غروبهم الذي هو وقت رؤيتهم إلاّ نحو (15) ساعة لكون غروبهم سابقاً على غروب فاس بنحو (3) ساعات، إذ فضل الطولين بين مكة و فاس نحو (45) درجة و هي (3) ساعات.

ثانياً: مثال لتساوي البلدين في خطوط الطول والعرض:-

و ذلك مثل بروسيا بآسيا الصغرى، سكدار، و رايزان، و كل منهما (39) درجة، و إذ تقاربت عروضهما فإنها حول (40) درجة، فيحكم بظهور الهلال فيهما معاً.

ثالثاً: مثال لتساوي البلدين في خط الطول دون العرض:

و ذلك مثل: تبريز فإن طولها (46) درجة و نصف، والبصرة فإن طولها (47) درجة، و عرض الأولى (38) درجة، و عرض الثانية (30) درجة.

و هنا يحتمل ظهور الهلال فيهما معاً.

رابعاً: مثال لتبعية البلد الغربي برؤية البلد الشرقي:-

و ذلك مثل ما يراه أهل الكويت و طولها (48) درجة، فإنه يراه أهل بغداد و طولها (44)، و النجف

و طولها (44)، و كربلاء و طولها (44)، و سماوه و طولها (45) درجة.

خامساً: مثال لعدم تبعية البلد الشرقي برؤية البلد الغربي:-

و ذلك مثل ما يراه أهل الكويت و طولها (48) درجة، فليس يلزم أن يراه أهل مسقط و طولها (58) درجة، و لا أهل الشارقة و طولها (54) درجة، و لا القطيف و طولها (50) درجة.

المسألة الخامسة: كبر الهلال و صغره.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ١٦