تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح التعريف ومحترزاته (1)

(الإصابة 1/ 10- 12 ونزهة النظر ص 55 و 56 وشرح الكوكب المنير 2/ 465 . )

:

قوله : "من لقي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يدخل فيه من لقيه من صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو حر أو عبد ممن طالت مجالسته له أو قصُرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه يقظة ، ولو لم يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى ، ويشترط أن تكون اللقيا في حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فيخرج من رآه بعد موته قبل دفنه ، أو في النوم ، وسيأتي لهذا مزيد تفصيل .

وقوله : "مؤمنًا" قيدٌ يخرج به من لقيه كافرًا ، ولو أسلم بعد ذلك ، إذا لم يجتمع به مرة أخرى .

وقوله : "به" يخرج من لقيه مؤمنا بغيره ، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة ، ويدخل في قوله : "مؤمنًا به" كل مكلف من الجن والإنس .

وقوله : "ومات على الإسلام" يخرج به من لقيه مؤمنا به ثم ارتد ، ومات على ردته زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كعبد اللَّه بن خطل (2)

(عبد اللَّه بن خطل ، أسلم ثم ارتد ، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين ، أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم بقتله يوم فتح مكة كما في الصحيحين . ينظر : تهذيب الأسماء2/ 298 وسيرة ابن هشام 4/ 51 . بعد وفاته . )

وكربيعة بن أمية (3)

(ربيعة بن أمية بن خلف ، أسلم يوم الفتح ، وشهد حجة الوداع ، وله فيها حديث مسند ، ولذا ذكره البغوي وابن منده وابن شاهين في الصحابة ، لكنه ارتد في زمن عمر وهرب إلى الشام وتنصر ، ومات هناك . ذكره مسلم في "الطبقات" وقال : يعد في أهل المدينة ( رقم 631 ) . يراجع : الإصابة 1/ 530 و 531 وتعجيل المنفعة ص 87 رقم ( 309 ) ، وحديثه في حجة الوداع ، أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 4/ 298 ) والطبراني في المعجم الكبير ( 5/ 67 ) والحاكم في المستدرك ( 1/ 647 ) وقال : صحيح على شرط مسلم . )

ويدخل فيه من ارتد وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت سواء اجتمع به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة أخرى أم لا ، وهذا هو الصحيح المعتمد .

ولذا قال الحافظ ابن حجر (4)

(نزهة النظر ، ص 56 . )

" ولو تخللت ردة في الأصح " .

قلت : ولهذا مزيد تفصيل سيأتي ذكره في مسائل البحث من الفصل الثاني .

(1)الإصابة 1/10 - 12 ونزهة النظر ص 55 و 56 وشرح الكوكب المنير 2/465 .

(2)عبد اللَّه بن خطل ، أسلم ثم ارتد ، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين ، أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم بقتله يوم فتح مكة كما في الصحيحين . ينظر : تهذيب الأسماء2/298 وسيرة ابن هشام 4/51 . بعد وفاته .

(3)ربيعة بن أمية بن خلف ، أسلم يوم الفتح ، وشهد حجة الوداع ، وله فيها حديث مسند ، ولذا ذكره البغوي وابن منده وابن شاهين في الصحابة ، لكنه ارتد في زمن عمر وهرب إلى الشام وتنصر ، ومات هناك . ذكره مسلم في "الطبقات" وقال : يعد في أهل المدينة ( رقم 631 ) .

يراجع : الإصابة 1/530 و 531 وتعجيل المنفعة ص 87 رقم ( 309 ) ، وحديثه في حجة الوداع ، أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 4/298 ) والطبراني في المعجم الكبير ( 5/67 ) والحاكم في المستدرك ( 1/647 ) وقال : صحيح على شرط مسلم .

(4)نزهة النظر ، ص 56 .

- 181 -

معرفة الصحابة عند المحدثين · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة الصحابة عند المحدثينص ٨