الفصل الثالث : عدالة الصحابة وفضلهم
صحابة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم عدول بتعديل اللَّه لهم ، وثنائه عليهم ؛ حيث شرّفهم فاصطفاهم لصحبة المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ونقل رسالته وأداء أمانته ، فقاموا بها خير قيام - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أجمعين .
ولقد حكى عشرة من العلماء الإجماع على عدالة الصحابة .
وهم : الأئمة ابن عبد البر (1)
(الاستيعاب 1/ 9- بهامش الإصابة- . )
والجويني (2)
(التلخيص ( ص 768 ) . )
والغزالي (3)
(المستصفى 1/ 164 . )
والآمدي (4)
(الإحكام 2/ 90 . )
وابن الصلاح (5)
(علوم الحديث ص 427 و428 . )
والجد ابن تيمية (6)
(المسودة ص 292 . )
وابن قدامة (7)
(روضة الناظر 2/ 403 . )
والطوفي (8)
(شرح مختصر الروضة 2/ 180 . )
وابن حجر (9)
(الإصابة 1/ 10 . )
والشوكاني (10)
(إرشاد الفحول ص 61 . )
رَحِمَهُمُ اللَّهُ أجمعين .
وهذا هو القول الحق الذي اتفق عليه أئمة السلف الصالح ، لذا فلا يلتفت للأقوال الشاذة (11)
(للاستزادة عن هذه الأقوال المخالفة . يراجع : الكفاية ص 49 ، والبرهان للجويني 1/ 628 ومختصر ابن الحاجب 2/ 67 مع شرح العضد ، والتقييد والإيضاح ص 301 وتدريب الراوي 2/ 214 والباعث الحثيث ص 220 . )
في القول بعدم عدالة الصحابة جميعًا ، وأنهم مثل غيرهم جرحًا أو تعديلا ، أو تبعيضهم بتعديل من سلم من الفتنة فقط ، وغير ذلك من الأقوال التي لا تستحق الذكر لمخالفتها للكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح رحمهم اللَّه تعالى .
المبحث الأول : الآيات الدالة على عدالة الصحابة وفضلهم :
قال اللَّه تعالى : ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ (12)
(سورة البقرة / 143 . )
.
قال الإمام السفاريني ( ت 1188 هـ ) أي : " أُمةً خيارًا عدولا ، فإن هذا حقيقة الوسط ، فهم خير الأمم وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإراداتهم ونياتهم ... " (13)
(لوامع الأنوار البهية 2/ 384 . )
.
وأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هم أوْلى من وصف بالعدالة؛ لأنهم أول من وجه إليهم هذا الخطاب حين نزوله .
(1)الاستيعاب 1/9 - بهامش الإصابة - .
(2)التلخيص ( ص 768 ) .
(3)المستصفى 1/164 .
(4)الإحكام 2/90 .
(5)علوم الحديث ص 427 و428 .
(6)المسودة ص 292 .
(7)روضة الناظر 2/403 .
(8)شرح مختصر الروضة 2/180 .
(9)الإصابة 1/10 .
(10)إرشاد الفحول ص 61 .
(11)للاستزادة عن هذه الأقوال المخالفة . يراجع : الكفاية ص 49 ، والبرهان للجويني 1/628 ومختصر ابن الحاجب 2/67 مع شرح العضد ، والتقييد والإيضاح ص 301 وتدريب الراوي 2/214 والباعث الحثيث ص 220 .
(12)سورة البقرة /143 .
(13)لوامع الأنوار البهية 2/384 .
- 211 -