من الصحابة : هم الذين أسلموا عند إسلام عمر ، والطبقة الثالثة منهم : أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة . والطبقة الرابعة منهم : أصحاب العقبة الأولى . والطبقة الخامسة : أصحاب العقبة الثانية ، وأكثرهم من الأنصار، والطبقة السادسة : المهاجرون مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة ومن أدركه منهم بقباء قبل دخوله المدينة . الطبقة السابعة : المهاجرون بين دخول رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وبين بدر . الطبقة الثامنة : البدريون .
الطبقة التاسعة : أصحاب أحد . الطبقة العاشرة : أصحاب الخندق . الطبقة الحادية عشرة : المهاجرون بين الخندق والحديبية . الطبقة الثانية عشرة : أصحاب بيعة الرضوان بالحديبية عند الشجرة . الطبقة الثالثة عشرة : المهاجرون بين الحديبية وبين فتح مكة . الطبقة الرابعة عشرة : الذين أسلموا يوم فتح مكة وفي ليلته . الطبقة الخامسة عشرة : الذين دخلوا في دين اللَّه أفواجا بعد ذلك . الطبقة السادسة عشرة : صبيانٌ أدركوا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الطبقة السابعة عشرة : صبيان حُملوا إليه عام حجة الوداع ، وقُبيل ذلك ليست لهم روايات صحيحة ، ومن هذه الطبقة قوم رأوا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحسب .
هذا ما تيسر لي الوقوف عليه في طبقات الصحابة . وكلا المسلكين له وجه من حيث الدلالة اللغوية ، فمن جعلهم طبقة واحدة فقد راعى اشتراكهم في صحبة المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فتعتبر الطبقة هنا بمعنى : الجيل أو الجماعة ، أو القوم المتشابهون في صفة الصحبة .
ومن عدّد طبقاتهم فقد نظر إلى مراتبهم ، ومنازلهم في الإسلام ، وفَضْل بعضهم على بعض ، فيشملهم مسمى الطبقات ليتميز من أسلم قديمًا ، أو لَهُ سابقة الهجرة ، والجهاد ، عن الذين أسلموا يوم الفتح أو بعده رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
- 210 -