المبحث الثاني : فوائد معرفة الصحابة :
يحسن قبل ذكر الفوائد أن أنقل بعض ما قاله الإِمام ابن عبد البر القرطبي ( ت 463 هـ ) في مقدمة كتابه : "الاستيعاب في أسماء الأصحاب" في أهمية معرفة الصحابة حيث قال رَحِمَهُ اللَّهُ : " ... فواجب الوقوف على أسمائهم - أي الصحابة - والبحث عن سيرهم ، وأحوالهم ؛ ليُهتدي بهديهم ، فهم خير من سلك سبيله ، واقتدى به ، وأقل ما في ذلك معرفة المرسل من المُسند ، وهو علم جسيم لا يُعذر أحد ينسب إلى علم الحديث بجهله ، ولا خلاف بين العلماء أن الوقوف على معرفة أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أوكد علم الخاصة ، وأرفع علم الخبر ، وبه ساد أهل السير ، وما أظن أهل دين من الأديان إلا وعلماؤهم معتنون بمعرفة أصحاب أنبيائهم ؛ لأنهم الواسطة بين النبي وبين أمته ... إلخ " . فيستفاد من كلامه رَحِمَهُ اللَّهُ أن لمعرفة الصحابة فوائد منها :
1 - معرفة أسماء الصحابة ، وما تيسر الوقوف عليه من سيرهم وتراجمهم .
2 - معرفة فضائل الصحابة ، ومناقبهم .
3 - الوقوف على أخبارهم مع المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
4 - حرصهم على نقل الشريعة للأمة .
5 - عنايتهم بأداء أحاديث الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلفظها ، وشدة تحريهم في ذلك .
6 - معرفة ما كانوا عليه من سبق للإسلام والهجرة والجهاد ونصرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
7 - التأسي بأحوالهم في الزهد ، وبذل المعروف .
8 - تفاوت منزلة بعض الصحابة ، وتفضيل بعضهم على بعض .
- 205 -