مضي مائة سنة من حين وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه لا يقبل ، وإن كانت قد ثبتت عدالته قبل ذلك .
وبسط ذلك ابن حجر (1)
(الإصابة 1/ 9 . )
فقال : وتعتبر المعاصرة بمضي مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله في آخر عمره لأصحابه :
" أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ ؟ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَيْهَا أَحَدٌ" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ " (2)
(متفق عليه . أخرجه البخاري في العلم ، باب السحر في العلم- الفتح- 1/ 21 رقم ( 116 ) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة 4/ 1965 رقم ( 2537 ) . )
من حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وزاد مسلم (3)
(رواه مسلم في فضائل الصحابة 4/ 1966 رقم ( 2538 ) . )
من حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن ذلكم كان قبل موته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشهر ، ولفظه : < سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ : "أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ > قلت : وبهذا يُعلم عِلْمًا يقينيًّا قطعيًّا كذب " رتب الهندي " (4)
(ذكره الذهبي في "السير 22/ 367" فقال : تجرأ على اللَّه ، وزعم بقلة حياء أنه من الصحابة ، وأنه ابن ست مائة سنة وخمسين سنة ، فراج أمره على من لا يدري ثم قال : بلغني أنه توفي في حدود سنة اثنين وثلاثين وستمائة . وقد أفرده الذهبي بجزء سماه "كسر وثن رتن . )
الذي ادعى الصحبة بعد سنة ستمائة للهجرة ، وصدقه فئام من الناس آنذاك .
5 - وزاد ابن حجر (5)
(الإصابة 1/ 10 و 11 . )
ضوابط أخرى هي : " أنهم كانوا لا يُؤمرون في المغازي إلا الصحابة فمن تتبع الأخبار الواردة في حروب الردة والفتوح وجد من ذلك الشيء الكثير . وكان لا يولد لأحد مولود إلا أتَى به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا له ، ولم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع ، فمن كان في ذلك الوقت موجودا اندرج فيهم لحصول رُؤيتهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن لم يرهم هو عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " .
(1)الإصابة 1/9 .
(2)متفق عليه . أخرجه البخاري في العلم ، باب السحر في العلم - الفتح - 1/21 رقم ( 116 ) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة 4/1965 رقم ( 2537 ) .
(3)رواه مسلم في فضائل الصحابة 4/1966 رقم ( 2538 ) .
(4)ذكره الذهبي في "السير 22/367" فقال : تجرأ على اللَّه ، وزعم بقلة حياء أنه من الصحابة ، وأنه ابن ست مائة سنة وخمسين سنة ، فراج أمره على من لا يدري ثم قال : بلغني أنه توفي في حدود سنة اثنين وثلاثين وستمائة .
وقد أفرده الذهبي بجزء سماه "كسر وثن رتن .
(5)الإصابة 1/10 و 11 .
- 204 -