تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعريف الثالث : قال الإِمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) : " من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً ، أو رآه فهو من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (1)

(رواه الخطيب في "الكفاية" ص 69 وذكره ابن الجوزي في "تلقيح فهوم أهل الأثر" ص 101 وابن تيمية في "المسودة" ص 292 والسخاوي في "فتح المغيث" 3/ 93 . )

روى هذا القول عنه : عبدوس بن مالك العطار (2)

(عبدوس أبو محمد العطار ، ذكره أبو بكر الخلال فقال : كانت له عند أبي عبد اللَّه منزلة . وكان يقدمه وله أخبار يطول شرحها ، وقد روى عن أبي عبد اللَّه مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها ، مات ولم تتخرج عنه . يراجع "طبقات الحنابلة 1/ 241. )

- وهو من أصحابه الذين نقلوا بعض مسائله - .

ويعترض عليه بما سبق ذكره في نقد التعريف الأول .

التعريف الرابع : قال الإِمام البخاري ( ت 256 هـ ) في صحيحه (3)

(كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وجعله في ترجمة الباب- صحيح البخاري مع الفتح- ( 7/ 3 ) ونقل هذا التعريف ابن الصلاح في "علوم الحديث" ص 423 . )

" من صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه " .

قال الحافظ ابن حجر (4)

(فتح الباري ( 7/ 5 ) . )

"وقد وجدت ما جزم به البخاري من تعريف الصحابي في كلام شيخه علي بن المديني ... " .

قلت : قد تقدم ذكره أولا وقول ابن حجر يفيد أن تعريف البخاري مسبوق إليه ، قلد فيه شيخه علي بن المديني .

قلت : واعترض العراقي (5)

(شرح التبصرة ( 3/ 3 ) . )

على اشتراطه للصحبة بالأعمى الذي جيء به إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ، ولم يصحبه ولم يجالسه .

حيث أسلم ثم عاد لقومه . وقال : ولو قيل لاقى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكان أوْلى ، كما أن اشتراطه للرؤية منتقد حيث إنه يخرج من لم ير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعارض كالعمى مثل : عبد اللَّه بن أم مكتوم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره من الصحابة العُميان الذين ذَكر بعضهم الصفدي في كتابه "نكْت الهُميان في نكت العميان" (6)

(مطبوع بعناية الأستاذ أحمد زكي ، وصدر عن المطبعة الجمالية بمصر سنة 1329 هـ ، في مجلد واحد . )

.

وانتقده السيوطي (7)

(تدريب الراوي 2/ 209 . )

في عدم اشتراطه الوفاة على الإسلام وعدم الردة .

(1)رواه الخطيب في "الكفاية" ص 69 وذكره ابن الجوزي في "تلقيح فهوم أهل الأثر" ص 101 وابن تيمية في "المسودة" ص 292 والسخاوي في "فتح المغيث" 3/93 .

(2)عبدوس أبو محمد العطار ، ذكره أبو بكر الخلال فقال : كانت له عند أبي عبد اللَّه منزلة . وكان يقدمه وله أخبار يطول شرحها ، وقد روى عن أبي عبد اللَّه مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها ، مات ولم تتخرج عنه . يراجع "طبقات الحنابلة 1/241.

(3)كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وجعله في ترجمة الباب - صحيح البخاري مع الفتح - ( 7/3 ) ونقل هذا التعريف ابن الصلاح في "علوم الحديث" ص 423 .

(4)فتح الباري ( 7/5 ) .

(5)شرح التبصرة ( 3/3 ) .

(6)مطبوع بعناية الأستاذ أحمد زكي ، وصدر عن المطبعة الجمالية بمصر سنة 1329 هـ ، في مجلد واحد .

(7)تدريب الراوي 2/209 .

- 184 -

معرفة الصحابة عند المحدثين · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة الصحابة عند المحدثينص ١١